فهرس الكتاب
والغَرِيْبُ أنَّ ظُلْمَ المُسْلِمِيْنَ الآنَ: القَوْسَ، والسَّهْمَ اللَّذَيْنِ اسْتَخْدَمَهُما الأجْدَادُ الأقْدَمُوْنَ فِي سِلْمِهِم، وحَرْبِهِم، لا تَحْتَاجُ هَذِه الرِّياضَةُ مِنْهُم أنْ يَكُوْنُوا عِنْدَ مُمَارَسَتِها عَلَى قَدْرٍ كَبِيْرٍ مِنَ القُوَّةِ البَدَنِيَّةِ، والعَضَلِيَّةِ، أو فِي سِنٍّ مُعَيَّنَةِ، أو تَكَلُّفِ أدَوَاتٍ باهِظَةِ الثَّمَنِ؛ كَمَا هُوَ شَأنُ أنْوَاعٍ أخْرَى مِنَ الرِّياضَاتِ .
والأغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ أيْضًا؛ أنَّ المَلايِيْنَ الَّتِي يَرْصُدُها العَرَبُ فِي كُلِّ أنْحَاءِ العَالَمِ للاهْتِمَامِ بالرِّيَاضَةِ؛ فإنَّ الرِّمَايَةَ لَمْ تُدْرَجْ فِي أيِّ مَشْرُوْعٍ، فِي أيِّ بَلَدٍ عَرَبِيٍّ !، ولَمْ يَظْهَرْ أيُّ اهْتِمَامٍ بإحْيَاءِ رِيَاضَةِ الأجْدَادِ الأصْلِيَّةِ الأعْرَاقِ، والعَمِيْقَةِ الجُذُوْرِ فِي تَارِيْخِ المُجْتَمَعِ العَرَبِيِّ (1) .
(1) ـ انظر"قضايا اللهو والترفيه"لمادون بن رشيد ( 349 ) .