فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 54

نهض من مقعده يستبد به السخط ، لم يعد هناك من سانحة أخرى يمكن أن يمنحها إياها بعد أن أصبحت تتطاول عليه على هذا النحو .. وقد آن الأوان لينهي هذه المهزلة التي تدمر عمره .. قال لها بأنفاس محترقة بينما هو يكز على أسنانه:

-بل أنت امرأة ناقصة دين وأدب .. وأعرف تمامًا كيف أجعلك تثوبين إلى رشدك ..

أجابته ببرود وسخرية: ماذا ستفعل يعني .. ؟!

تحرك بسرعة أمام عينيها يحمل التلفزيون وجهاز الدش ويهوي بهما إلى الأرض بينما صرخاتها تحاول أن تمنعه .. وبعد أن أنهى مهمته .. التفت إليها وسط الحطام قائلًا:

-لقد صبرت عليك طويلًا .. ولكن دون فائدة .. وربما أنه حان الوقت كي أحقق رغبتك ..

سألته يخوف وقلق: ماذا تقول .. وأي رغبة تعني .. ؟

قال لها يدلق بصوته كل أحزانه السوداء: أنت طالق يا ليلى .. طالق .. طالق ..

ثم أضاف بقسوة: أخرجي من هنا .. ولا تفكري بأن تأخذي"سعيد"معك .. لأن مثلك لا تصلح أن تكون أمًا له ..

ودخل إلى مكتبه يمنحها فرصة أن تحزم حقيبتها وتخرج من بيته الذي خربته بيديها وأحالته إلى جدران حزينة .

أما هي .. فكانت الصدمة تذهلها .. وكانت حدقاتها الدامعة تومض بالندم وبوادر التوبة وهي تفتش عن الحل لهذه الكارثة التي أثارتها بنفسها .. !

10 ـ لا أحب مثاليتك الناعمة .. هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت