فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 54

ولكن المثالية التي كان يرجو دوامها انقلبت إلى شر .. وليلى .. تلك المرأة الفاضلة تحولت إلى وحش نهم أخذ يلتهم طمأنينة عادل وفرحه ، حيث أنجبت زوجته طفلهما الأول .. وجاء"سعيد"إلى الدنيا يشيع البهجة في قلب والديه اللذان لم يكن لهما شاغل سواه ..

حتى تعاقبت الأيام بأحداث الأيام بأحداث غريبة ، فجأة تغيرت ليلى بعد أن صادقت إحدى السيدات المتحررات ، التي عرفّتها بدورها على نسوة لا يقللن عنها شأنًا في الأخلاق الفاسدة وفي الاجتماعات التي لا تخلو من الغيبة والسخرية بالأخريات ، وشيئًا فشيئًا أخذت ليلى تهمل طفلها وبيتها ، أصبحت تميل إلى الكسل والخروج بعد أن خلعت عنها التزامها الذي كان يميزها ، وتمادت في أخلاقها الفظة فباتت لا تُكن لزوجها أي مودة أو احترام ، وعندما كان يواجهها عادل بأخطائها كانت تصرخ فيه طالبة منه الطلاق ، في كل مرة تفعل ذلك وتهدده بالطلاق ...

وفي كل شجار بينهما تطلب إليه أن يحررها منه ، حيث هو كان يتحصن بالصبر ويمنحها فرصة وراء الأخرى علَّها تفيق من غفلتها وتعود إلى صوابها ، ولكنها أبدًا لم ترجع عن طريقها الشائك . بل إنها استرسلت في عنادها فأدخلت الدش إلى بيتها ورغمًا عن زوجها .. كما أنها أصبحت تخرج وتدخل إلى منزلها دون أن تستأذنه أو تعيره أي اهتمام ، فأحالت حياة رجلها إلى كومة من العذابات المتتالية ..

استيقظ من شروده على صوتها وهي تسأله بغلظة:

-ألن تشتري لي ذلك الثوب الذي رأيته قبل يومين ، فموعد حفل صديقتي قد اقترب .

اعتدل في جلسته ثم رمقها بمرارة وهو يقول: لقد أخبرتك من قبل .. بأنه باهظ الثمن .. وإمكانياتي لا تسمح بشرائه ..

صرخت في وجهه بوقاحة: بل قل أنك لا تريد شرائه لأنك رجل بخيل ورجعي .. تمامًا كما وصفتك صديقتي هناء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت