فهرس الكتاب
ومنهم من قال إن محمد الراشد كان مصابًا طوال عمره بالخوف، وقد تبين لهم أنه قبل الحادثة بأيام قليلة تلقى تهديدًا من أحد المتنفذين الكبار لرؤيته جحش محمد الراشد في أرضه. وكي يدفع عن نفسه أذى متوقعًا أراد أن يبرهن لذلك المتنفذ عن حسن سلوكه واعتذاره له عن ذلك"الخطأ الفظيع".
وآخرون قالوا إن محمد الراشد لا يحتمل أن يُعصى له أمر، ولو كان ذلك صادرًا عن جحش. صحيح أنه ليس شجاعًا، ولكنه في حدود ما يملكه يستطيع أن يتصرف على هواه. فالجحش جحشه وقد عصاه، كما يبدو، فلا بد له من جزاء.
ومنهم من قال إن قصة محمد الراشد قصة وراثة. فأبوه كان مغرمًا بتعذيب الحيوانات وجده من قبله كان أشهر من نار على علم في هذا المجال، بل إنهم يؤكدون إن جد جده كان أسطورة في التلذذ بالتعذيب، وقتل الكائنات الحية.
3-طلب التحقيق
لم تقف أصداء الحادثة عند حدود القرية بل تعدتها إلى رحاب العالم. فلقد صادف أن أرسل أحد شبان القرية الصغار رسالة إلى أخيه المهاجر إلى إحدى الدول، أخبره فيها عن تفاصيل تلك الحادثة المرعبة. قام ذلك المهاجر برفع تقرير مفصل عنها إلى جمعية الرفق بالحيوان في ذلك البلد. رُوِّعت تلك الجمعية بالتفاصيل الواردة في ذلك التقرير، فدعت إلى اجتماع موسع واتخذت القرار التالي: إن تعذيب جحش إلى حد الموت أمر فظيع حقًا. نطالب بالتحقيق، وفي حال ثبوت الجريمة لا بد من الحجر على الجاني. إن احترام الكائنات الحية مبدأ مقدس يجب مراعاته في كل دول العالم.
4-النهاية