و هو مارواه أحمد في مسنده 5/224,84,83 (21953,20788,20787,20784) , و أبو داود (3230) , و ابن ماجه (1568) , و النسائي (4/96) (2048) , عن بَشيرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ قال: كنت أُماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم آخِذًا بيده , فقال لي:"يابن الخَصَاصِيَة , ما أصبحتَ تَنْقِم على الله ؟! أصبحتَ تُماشِي رسولَه"- قال: أحسبه قال: آخِذًا بيده - قال: قلت: ماأصبحتُ أنقم على الله شيئًا , قد أعطانيَ اللهُ كلَّ خير. قال: فأتينا على قبور المشركين , فقال"لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرًا". ثلاث مرات , ثم أتينا على قبور المسلمين فقال:"لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا". ثلاث مرات يقولها , قال: فبَصُر برجل يمشي بين المقابر في نعليه , فقال:"ويحك يا صاحب السِّبْتيَّتَيْن , ألق سِبْتِيَّتَيْك". مرتين أو ثلاثًا , فنظر الرجل , فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه.
قوله:"السِّبْتيَّتَيْن". السِّبْتيَّة - بكسر السين -: نسبة إلى السِّبْت , و هي: جلود البقر المدبوغة بالقَرَظ , يُتَّخَذ منها النعال , سُمِّيَت بذلك ؛ لأن شعرها قد سُبِت عنها ؛ أي: حُلِق و أُزِيل . و قيل: لأنها انْسَبَتَتْ بالدباغ ؛ أى: لانت. و أريد بهما النعلان المُتَّخَذان من السِّبْت.
و انظر: النهاية لابن الأثير (س ب ت)
و أما حكم هذا الحديث فقد قال ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن 9/40: و قد اختلف الناس في هذين الحديثين , فضعفت (1) طائفة حديث بشير.
قال البيهقى (2) : رواه جماعه عن الأسود بن شيبان , ولا يعرف إلا بهذا الإسناد , وقد ثبت عن أنس , عن النبى صلى الله عليه وسلم , فذكر هذا الحديث .
وقال أحمد بن حنبل رحمه الله: حديث بشير إسناده جيد , أذهب إليه إلا من علة (3) .
وأما تضعيف حديث بشير فممالم نعلم أحدا طعن فيه ، بل قد قال الإمام أحمد: إسناده جيد .