و قال عبد الرحمن بن مهدى:كان عبد الله بن عثمان يقول فيه: حديث جيد ، و رجل ثقة. اهـ كلام ابن القيم رحمه الله.
وقال الحاكم في المستدرك 1/373: صحيح الإسناد . و وافقه الذهبى ، و أقره الحافظ في الفتح 3/160 .
كذا في المطبوع ، ولعلها: فصححت . فإن السياق يقتضى ذلك .
السنن الكبرى 4/80 .
انظر: المغنى 3/514، وموسوعة فقه الإمام أحمد 6/236 .
و احتج بهذا الحديث ابن حزم في المحلى 5/137 على تحريم المشى بالنعال بين القبور ، و في مكان آخر من نفس الكتاب 5/142 ، 143على أنه لا يدفن مسلم مع مشرك .
و قال النووى رحمه الله في المجموع 5/280: رواه أبو داود و النسائى بإسناد حسن .
و الحديث حسنه أيضًا الشيخ الألبانى رحمه الله , كما في تعليقه على سنن أبى داود و سنن ابن ماجه .
و قد ثبت عن الإمام أحمد رحمه الله أنه كان يعمل بهذا الحديث , فقال أبو داود في مسائله ص 158: رأيت أحمد إذا تبِع الجنازة , فقرُب من المقابر خلع نعليه . و كذا فى (العلل) (3091) . طبع بيروت
و قال الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن المشى بين القبور في النعلين , فقال: أما أنا فلا أفعله , أخلع نعلى على حديث بشير . ا هـ فرحمه الله ما كان أتبعَه للسنة .
ثانيًا: الدليل النظرى:
قال ابن القيم رحمه الله في تهذيب السنن 9/41: و من تدبر نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الجلوس على القبر , و الاتكاء عليه , و الوطء عليه علم أن النهى إنما كان احترامًا لسكانها أن يُوطَأوا بالنعال فوق رؤوسهم , ولهذا ينهى عن التغوط بين القبور , و أخبر النبى صلى الله عليه وسلم أن الجلوس على الجمر حتى تُحْرَق الثياب خير من الجلوس على القبر , و معلوم أن هذا أخف من المشى بين القبور بالنعال .
و بالجملة فاحترام الميت في قبره بمنزلة احترامه في داره التى كان يسكنها في الدنيا ؛فإن القبر قد صار داره .