فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 59

قال ابن الجوزي: يُستدل على عقل العاقل بسكوته و خفض بصره و حركاته في أماكنها اللائقة بها ، و مراقبته للعواقب ، فلا تستفزه عاجلة عقباها ضرر ، و تراه ينظر في القضاء ، فيتخير الأعلى و الأحمد عاقبة من مطعم و مشرب و ملبس و قول و فعل . و يترك ما يخاف ضرره ، و يستعد لما يجوز وقوعه أخبار الأذكياء

ذلَّ السائل و المسؤول

قال شريح: من سأل حاجة فقد عرض نفسه على الرقِّ ، فإن قضاها المسؤول منه استعبده بها ، وإن ردّه عنها ، رجع كلاهما ذليلًا: هذا بذل البخل ، وذاك بذل الردِّ و الحديث الشريف: (استأنسوا بالوحدة عن جلساء السّوء) ، وقيل للعتابي: من تجالس اليوم ؟ قال: من أبصق في وجهه و لا يغضب ، قيل له: ومن هو ، قال: الحائط .

احملْ فكرته

كان يزيد الرقاشي يقول: إنه ليخيل إلي أن كلامي لو أنجح في قلب قائله أنجح في قلوبكم ، خذوا الذهب من الحجر ، وخذوا الطيِّبة ممن قالها فإن الله تعالى قال (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ) أراك رفيقًا للمنعمين عليك ، أفما عندك مكافأة مطعمك و مشربك في ليلك و نهارك ، إن سرِّك أن تنظر إلى الدنيا بما فيها من ذهبها و فضتها وزخرفها ، فاذهب إلى القبر فاحتمل ما فيه ، لست آمرك أن تحمل تربته ، ولكن احمل فكرته.

المشورة

قال حكيم: لا تُدخِلْ في مشورتك بخيلًا في عطاء فيقصر بك فيصدّك فإنّ البخل و الجبن و الحرص طبيعة واحدة يجمعها سوء الظنّ بالله .

إياك ومصادقة الأحمق

قال الإمام عليّ رضي الله عنه:

يا بني ، إياك و مصادقة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإياك و مصادقة اليخيل ، فإنه يبتعد عنك و أنت أحوج ما تكون إليه ، وإياك و مصادقة الفاجر ، فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك و مصادقة الكاذب ، فإنه كالسراب ، يُقَرِّبَ عليك البعيد ، ويبعد عنك القريب ربيع الأبرار

نؤثر الفضائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت