فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 8101

وُجُوهَهُمُ النَّارُ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ فِي ذَلِكَ: تَلْفَحُ وتَنْفَحُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِلَّا أَن النَّفْحَ أَعظم تأْثيرًا مِنْهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِمَّا يؤَيد قولَه قولُه تَعَالَى: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ. وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ:

تأَخَّرْتُ مَخافَة أَن يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحها

؛ لَفْحُ النَّارِ: حَرُّها ووَهَجُها. والسَّمُوم تَلْفَحُ الإِنسانَ، ولَفَحَتْه السُّمُومُ لَفْحًا: قَابَلَتْ وَجْهَهُ. وأَصابه لَفْحٌ مِنْ سَمُوم وحَرُورٍ. الأَصمعي: مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ لَفْحٌ، فَهُوَ حَرٌّ، وَمَا كَانَ نَفْحٌ، فَهُوَ بَرْدٌ. ابْنُ الأَعرابي: اللَّفْحُ لِكُلِّ حارٍّ والنَّفْحُ لِكُلِّ بَارِدٍ؛ وأَنشد أَبو الْعَالِيَةِ:

مَا أَنتِ يَا بَغْدادُ إِلَّا سَلْحُ، ... إِذا يَهُبُّ مَطَرٌ أَو نَفْحُ،

وإِن جَفَفْتِ، فتُرابٌ بَرْحُ

بَرْحٌ: خَالِصٌ دَقِيقٌ. ولَفَحه بِالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ بِهِ، لَفْحَةً: ضَرْبَةً خَفِيفَةً. واللُّفَّاحُ: نَبَاتٌ يَقْطِينِيٌّ أَصفر شَبِيهٌ بالباذنجانِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. الْجَوْهَرِيُّ: اللُّفَّاح هَذَا الَّذِي يُشَمُّ شَبِيهٌ بالباذنجانِ إِذا اصْفَرَّ. ولَفَحَه: مَقْلُوبٌ عَنْ لَحَفَه، والله أَعلم.

لقح: اللِّقاحُ: اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ «2» مِنَ الإِبل وَالْخَيْلِ؛ وَرُوِيَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امرأَتان أَرضعت إِحداهما غُلَامًا وأَرضعت الأُخرى جَارِيَةً: هَلْ يتزوَّج الغلامُ الْجَارِيَةَ؟ قَالَ: لَا، اللِّقاح وَاحِدٌ

؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْثَ: اللِّقاح اسْمٌ لِمَاءِ الْفَحْلِ فكأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَراد أَن مَاءَ الْفَحْلِ الَّذِي حَمَلَتَا مِنْهُ وَاحِدٌ، فَاللَّبَنُ الَّذِي أَرضعت كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُرْضَعَها كَانَ أَصله مَاءَ الْفَحْلِ، فَصَارَ المُرْضَعان وَلَدَيْنِ لِزَوْجِهِمَا لأَنه كَانَ أَلْقَحهما. قَالَ الأَزهري: وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ اللِّقاحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ الإِلْقاحُ؛ يُقَالُ: أَلْقَح الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِلقاحًا ولَقاحًا، فالإِلقاح مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ، واللَّقَاحُ: اسْمٌ لِمَا يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِكَ أَعْطَى عَطاء وإِعطاء وأَصلح صَلاحًا وإِصلاحًا وأَنْبَت نَباتًا وإِنباتًا. قَالَ: وأَصل اللَّقاح للإِبل ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي النِّسَاءِ، فَيُقَالُ: لَقِحَت إِذا حَمَلَتْ، وَقَالَ: قَالَ ذَلِكَ شَمِرٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ. واللَّقاحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَقِحَتْ النَّاقَةُ تَلْقَحُ إِذا حَمَلَتْ، فإِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا قِيلَ: اسْتَبَانَ لَقاحُها. ابْنُ الأَعرابي: نَاقَةٌ لاقِحٌ وقارِحٌ يَوْمَ تَحْمِلُ فإِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ خَلِفَةٌ. قَالَ: وقَرَحتْ تَقرَحُ قُرُوحًا ولَقِحَتْ تَلْقَح لَقاحًا ولَقْحًا وَهِيَ أَيام نَتاجِها عَائِذٌ. وَقَدْ أَلقَح الفحلُ الناقةَ، ولَقِحَتْ هِيَ لَقاحًا ولَقْحًا ولَقَحًا: قَبِلْتُهُ. وَهِيَ لاقِحٌ مِنْ إِبل لوَاقِح ولُقَّحٍ، ولَقُوحٌ مِنْ إِبل لُقُحٍ. وَفِي الْمَثَلِ: اللَّقُوحُ الرِّبْعِيَّةُ مالٌ وطعامٌ. الأَزهري: واللَّقُوحُ اللَّبُونُ وإِنما تَكُونُ لَقُوحًا أَوّلَ نَتاجِها شَهْرَيْنِ ثُمَّ ثَلَاثَةَ أَشهر، ثُمَّ يَقَعُ عَنْهَا اسْمُ اللَّقوحِ فَيُقَالُ لَبُونٌ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ثُمَّ هِيَ لَبُونٌ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: وَيُقَالُ نَاقَةٌ لَقُوحٌ ولِقْحَةٌ، وَجَمْعُ لَقُوحٍ: لُقُحٌ ولِقاحٌ ولَقائِحُ، وَمَنْ قَالَ لِقْحةٌ، جَمَعها لِقَحًا. وَقِيلَ: اللَّقُوحُ الحَلُوبة. والمَلْقوح

(2) . قوله [اللِّقَاحُ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ] صنيع القاموس، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح كسحاب مصدر، وككتاب اسم، ونسخة اللسان على هذه التفرقة. لكن في النهاية اللقاح، بالفتح: اسم ماء الفحل انتهى. وفي المصباح: والاسم اللقاح، بالفتح والكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت