فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 8101

وَالْمَلْقُوحَةُ: مَا لَقِحَتْه هِيَ مِنَ الفحلِ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: تُنْتَجُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ فَتَكُونُ لِقاحًا واحدتُها لِقْحة ولَقْحةٌ ولَقُوحٌ، فَلَا تَزَالُ لِقاحًا حَتَّى يُدْبِرَ الصيفُ عَنْهَا. الْجَوْهَرِيُّ: اللِّقاحُ، بِكَسْرِ اللَّامِ. الإِبلُ بأَعيانها، الْوَاحِدَةُ لَقُوح، وَهِيَ الحَلُوبُ مِثْلُ قَلُوصٍ وقِلاصٍ. الأَزهري: المَلْقَحُ يَكُونُ مَصْدَرًا كاللَّقاحِ؛ وأَنشد:

يَشْهَدُ مِنْهَا مَلْقَحًا ومَنْتَحا

وَقَالَ فِي قَوْلِ أَبي النَّجْمِ:

وَقَدْ أَجَنَّتْ عَلَقًا مَلْقُوحَا

يَعْنِي لَقِحَتْه مِنَ الفَحل أَي أَخذته. وَقَدْ يُقَالُ للأُمَّهات: المَلاقِيحُ؛ وَنَهَى عَنْ أَولادِ المَلاقِيح وأَولاد المَضامِين فِي الْمُبَايَعَةِ لأَنهم كَانُوا يَتَبَايَعُونَ أَولاد الشَّاءِ فِي بُطُونِ الأُمهات وأَصلاب الْآبَاءِ. والمَلاقِيحُ فِي بُطُونِ الأُمهات، والمَضامِينُ فِي أَصلاب الْآبَاءِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْمَلَاقِيحُ مَا فِي الْبُطُونِ، وَهِيَ الأَجِنَّة، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا مَلْقُوحة مِنْ قَوْلِهِمْ لُقِحَتْ كَالْمَحْمُومِ مِنْ حُمَّ والمجنونِ مِنْ جُنَّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

إِنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ ... خَيْرًا مِنَ التَّأْنانِ والمَسائِلِ

وعِدَةِ العامِ، وعامٍ قابلِ، ... مَلْقوحةً فِي بطنِ نابٍ حائِلِ

يَقُولُ: هِيَ مَلْقوحةٌ فِيمَا يُظْهِرُ لِي صاحبُها وإِنما أُمُّها حَائِلٌ؛ قَالَ: فالمَلْقُوح هِيَ الأَجِنَّة الَّتِي فِي بُطُونِهَا، وأَما الْمَضَامِينُ فَمَا فِي أَصلاب الفُحُول، وَكَانُوا يَبِيعُونَ الجَنينَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَيَبِيعُونَ مَا يَضْرِبُ الفحلُ فِي عَامِهِ أَو فِي أَعوام. وَرُوِيَ

عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنه قَالَ: لَا رِبا فِي الْحَيَوَانِ، وإِنما نَهَى عَنِ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ المَضامِين والمَلاقِيح وحَبَلِ الحَبَلَةِ؛ قَالَ سَعِيدٌ: فالملاقِيحُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ، وَالْمَضَامِينُ مَا فِي بُطُونِ الإِناث

، قَالَ المُزَنِيُّ: وأَنا أَحفظ أَن الشَّافِعِيَّ يَقُولُ الْمَضَامِينُ مَا فِي ظُهُورِ الْجِمَالِ، وَالْمَلَاقِيحُ مَا فِي بُطُونِ الإِناث؛ قَالَ الْمُزَنِيُّ: وأَعلمت بِقَوْلِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ فأَنشدني شَاهِدًا لَهُ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ:

إِنَّ المَضامِينَ، الَّتِي فِي الصُّلْبِ، ... ماءَ الفُحُولِ فِي الظُّهُورِ الحُدْبِ،

لَيْسَ بمُغْنٍ عَنْكَ جُهْدَ اللَّزْبِ

وأَنشد فِي الْمَلَاقِيحِ:

منيَّتي مَلاقِحًا فِي الأَبْطُنِ، ... تُنْتَجُ مَا تَلْقَحُ بَعْدَ أَزْمُنِ «1»

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. ابْنُ الأَعرابي: إِذا كَانَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْلٌ، فَهِيَ مِضْمانٌ وضامِنٌ وَهِيَ مَضامِينُ وضَوامِنُ، وَالَّذِي فِي بَطْنِهَا مَلْقوح ومَلْقُوحة، وَمَعْنَى الْمَلْقُوحِ الْمَحْمُولُ وَمَعْنَى اللَّاقِحِ الْحَامِلُ. الْجَوْهَرِيُّ: المَلاقِحُ الفُحولُ، الْوَاحِدُ مُلقِحٌ، والمَلاقِحُ أَيضًا الإِناث الَّتِي فِي بُطُونِهَا أَولادها، الْوَاحِدَةُ مُلْقَحة، بِفَتْحِ الْقَافِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَلَاقِيحُ جَمْعُ مَلْقوح، وَهُوَ جَنِينُ النَّاقَةِ؛ يُقَالُ: لَقِحَت الناقةُ وَوَلَدُهَا مَلْقُوحٌ بِهِ إِلَّا أَنهم اسْتَعْمَلُوهُ بِحَذْفِ الْجَارِ وَالنَّاقَةُ مَلْقُوحَةٌ، وإِنما نَهَى عَنْهُ لأَنه مِنْ بَيْعِ الغَرَر، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي الْمَضَامِينِ مُسْتَوْفًى.

(1) . قوله [منيتي ملاقحًا إلخ] كذا بالأَصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت