فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 64

وفي الأسبوعين الماضيين عقدت ندوتان في التلفزيون في برنامج ( قضايا ورود ) كان موضعهما الاختلاط .. وتكلم بعضهم بأن الدين يبيحه وأتوا بآيات كريمات كشاهد مبرر للاختلاط .. ويؤسفني أن أولاد المسلمين لم يستطيعوا قراءة هذه الآيات ولم يقيموها لفظًا ولا إعرابًا .. ويؤلمني والله أشد الألم أن اسمع مسلمًا من أبوين مسلمين يحمل الشهادة الجامعية العلمية يعتز بعروبته وعروبة أبويه يقرأ الآية من كتاب الإسلام العربي المبين فيحرفها لفظًا وإعرابًا اللهم إلا إذا كانوا يتعمدون فيحرفون الكلم عن مواضعه .

أما حكم الاختلاط في الإسلام مع وضعنا الحاضر فلا أظن أن أحدًا يجهله إلا من ران على قلوبهم ما كانوا يريدون .

الإسلام لم يبح اختلاط الإناث بالذكور إلا اختلاط المحارم بالمحارم ومنعه في الحالات التي يجب فيها الاستئذان . قال دعاة الاختلاط رخص الإسلام المرأة أن تدخل فتصلي مع الرجال مأمومة وهذا دليل على إباحة الاختلاط .. ولكنهم جهلوا أن تجاهلوا أن للسناء مكانًا خاصًا في المسجد وهو مؤخرة المسجد لا يختلطن بالرجال وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها ، وشر صفوف النساء أولها وخيرها آخرها ) ).

لأن آخر صفوف النساء أبعد عن الرجال وأولها أقرب منهم ، ومنع من أصابت بخورًا أو عطرًا أن تحضر المسجد بل اشترط لحضورها أن تكون ( تفلة ) أي بلا عطر ولا زينة .

واحتجوا أيضًا لإباحة الاختلاط بموقف عرفة والطواف بالكعبة والسعي بين الصفا والمروة وتجاهلوا أنه يشترط لأداء هذه المناسك أن تكون النساء مع محارمهن في لباس حشمة وستر وعبادة وأن هذه المواطن الثلاث مواطن عبادة .

وقالوا لقد شاركت النساء الصحابيات الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه في الغزوات وحاربن في صفوف الرجال وكن في بعض الغزوات مسعفات وطابخات وخادمات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت