ونحن لا ننكر ذلك ولكنهن لم يخرجن في هذه الغزوات كاسيات عاريات حاسرات ممكيجات بل خرجن مع الغازين مستورات محترمات ولم يختلطن بالرجال الاختلاط الذي يريده الدعاة .
وقالوا لم يحرم الإسلام الاختلاط في دور العلم وأن الإسلام أوجب طلب العلم على كل مسلم لا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى .
ونقول نعم إن الإسلام أوجب طلب العلم على الإناث كما أوجبه على الذكور ولكن مع تكريم العلم وطالب العلم ، لقد كان النساء يشهدن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يشهده الرجال يستمعن حديثه ويتلقين منه تعاليمه وقد يسألن فيجيبهن ولكنهن كن بمنأى عن الرجال لقد كن في جانب وكان الرجال في الجانب ، ولما ضاق المسجد بمن فيه من رجال وكثرت النساء أمر الله نبيه أن يفتحن بيوتهن لتعليم نساء المؤمنين فقال لهن (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) ) (( الأحزاب: 34 ) ).
نحن لا ننكر أنه برز في العصور الأولى للإسلام نساء بلغن في العلم درجة عجز كثير من الرجال عن بلوغها .. ولكنهن طلبن العلم وهن يدنين عليهن من جلابيبهن ويضربن بخمرهن على جيوبهن .
أما دعاة الاختلاط فيريدون من بناتنا أن يحضرن دور العلم في عطرهن وزينتهن وتبرجهن لأن الإسلام أباح اختلاط المرأة بالرجل في دور العلم وتغافلوا عن كبرى العلل عن التبرج المثير .. يحلون ما يعجبهم ويتغافلون عن ما لا يعجبهم ثم يضربون المثل بعائشة وأسماء وحفصة وغيرهن من الصحابيات اللواتي فقدن كثيرًا من الرجال فقهًا وفضلًا .