فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 64

وقال ابن حجر في فتح البخاري في شرح الحديث المذكور قوله: (( إياكم والدخول ) )بالنصب على التحذير وهو تنبيه المخاطب على محذور ليتحرز عنه كما قيل إياك والأسد .. وقوله إياكم مفعول لفعل مضمر تقديره اتقوا وتقدير الكلام اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء والنساء أن يدخلن عليكم ووقع في رواية ابن وهب بلفظ لا تدخلوا على النساء . وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى ، ثم فسر قوله صلى الله عليه وسلم الحمو الموت بالتفسيرات المعروفة عند علماء الحديث ، وكذلك النووي والذي ذكرنا هو أظهرها .

فهذا الحديث الصحيح الذي اتفق عليه الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم صريح في التحذير البالغ من مخالطة الرجال والنساء ، وان الاختلاط إذا كانت طريقه مسهلة كأقارب الزوج أنه الموت .

فلا يحسن بكم أيها المسلمون أن تضربوا الحائط بتحذير سيد الخلق صلى الله عليه وسلم لكم من مخالطة إناثكم وذكوركم .

وأن تتجاهلوا أنه هو الموت كما صرح به الصادق والمصدوق صلى الله عليه وسلم ، ولا يخفى أن اجتماع الجنسين في مقر واحد بعضهم جنب بعض أنه مخالف لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم ومن أشنع الأشياء التلاعب بتحذير أبي القاسم صلى الله عليه وسلم لأجل طاعة الشيطان وتقليد كافرات الإفرنج تقليدًا أعمى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت