فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 64

وأعلموا أن اسم الزنا قد يطلق على الجميع في الجملة أمام المدرس وقت الاجتماع إلا أنه زنا دون زنا فقد روى مسلم في صحيحه بإسناده الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ما نصه: عن ابن عباس قال ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قاله أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر وزنا اللسان النطق والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه وفي لفظ في صحيح مسلم قال كتاب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوي ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه هذا لفظ مسلم في صحيحه .

وهذا الحديث المذكور رواه البخاري أيضًا وفيه أيضًا التصريح بزنا العينين ، والأذنين واللسان والرجل واليد ولا يخفى أن الطلبة والطالبات في وقت الاجتماع للدروس وفي الفسح التي بين الدروس وفي المنتزهات ومواضع السباحة في المساء ومواضع المذاكرة تزني عيونهم وألسنتهم وأيديهم وأن فروجهم وقت إمكان الفرصة لا تكذب ذلك وإنما تصدقه لعدم الوازع الديني وعدم العقوبة الرادعة عن ذلك . والإفرنج الذين يقلونهم في جميع ذلك معلوم علمًا ضروريًا أن فروجهم لا تكذب ما تتمناه قلوبهم من ذلك بل تصدقه وذلك أمر معلوم مفروغ منه .

والأحاديث بمثل ما ذكرنا كثيرة ولنكتف منها هنا بما ذكرنا لأن فيه الكفاية لمن أراد الحق .

وإطلاق الزنا على نظر العين إلا ما لا يحل لها معروف في اللغة كما صرح به أفصح من نطق بالضاد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت