فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 64

ثم إذا علمتم أيها العرب المسلمون أن اختلاط إناثكم وذكوركم محرم في شرعكم بنصوص الكتاب والسنة ولا سيما في هذا الزمان الذي انعدم فيه الخوف من الله إلا ممن شاء الله وانتشرت فيه الإباحية وتقليد كفرة الإفرنج في كل انحطاط خلقي وارتكاب كل جريمة يعرف لها الجبين لأنها من موبقات العار.

ولقد صدق من قال:

إن للعار فاخشها موبقات تتقي مثل موبقات الذنوب

ولقد صدق من قال:

إن للعار فاخشها موبقات تتقي مثل موبقات الذنوب

فاعلموا أن سد الذريعة الموصلة إلى فاحشة الزنا واجب بإجماع المسلمين وقد دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة .

أما الكتاب فقد تعالى: (( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) ) (( الأنعام: 108 ) )، فحرم سب الأصنام لما كان ذريعة لأن يسب عابدوها الله .

وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن من العقوق شتم الرجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) ).

فقد سمى صلى الله عليه وسلم ذريعة سب الوالدين سبا لهما في هذه الحديث الصحيح ، ومعلوم أن اختلاط الجنسين في الجامعات على الحالات المعهودة في جامعات أوروبا ونحوها أنه فتح للباب على مصراعيه لذريعة الزنا كما هو مشاهد مشاهدة لا يمكن معها الجدال إلا من مكابر ولا يخفى أن من جعل ابنته في هذا المحيط المشار إليه وأوصاها بالصيانة والعفاف أن لسان الحال يقول له:

ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء

وبعد هذا كله فإنا نهيب بالآباء الكرام المسلمين العرب فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت