فهرس الكتاب
أين شهامتكم العربية العريقة المتوارثة على مر العصور كيف تتركون بناتكم خارجات عاريات منذولات لمن شاء أن يتمتع بالنظر إليهن مجانًا عدوانا على المسكينات الجاهلات وعلى الشرف والفضيلة .
ومما هو جدير بالتنبيه عليه نقطتان حساستان أما النقطة الأولى فليكن في علمكم أن الزي الذي ترتديه بنات العرب وغيرهن من المسلمين في الجامعات وغيرها المقتضى كشف شيء من بدن المرأة لا يحل كشفه شرعًا ولا مروءة أن منشأه الأساسي هو ما يفهم من القرآن العظيم والتأريخ وإيضاح ذلك أن الشيطان هو العدو الألد لآدم وزوجه وذريتهما كما قال تعالى: (( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى ) ) (( طه: 117 ) ).
وقال تعالى: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) ) (( فاطر: 6 ) ). وقال تعالى: (( أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) ) (( الكهف: 50 ) ).
إلى غير ذلك من الآيات ومعلوم أن الشيطان لشدة عداوته لآدم وزوجه وذريته أنه يسعى لكل ما لديه من الوسائل في إهانتهم بأنواع الإهانات الدنيوية والأخروية ومن المعلوم أن من أعظم الإهانات الأدبية كشف عورة الإنسان ونزع ثيابه التي تستره عنه وهذه الإهانة الأدبية العظيمة هي أول إهانة ظفر بها إبليس فأهان بها آدم وحواء كما صرح الله بذلك في قوله (( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا ) ) (( الأعراف: 20 ) ). وقوله تعالى: (( فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ) ) ( الأعراف: 22 ) ) .