د. ياسين محمد الغادي [1]
ملخص البحث:
الاستمطار: هو طلب المطر عند تأخر نزوله، وهو بالاصطلاح الشرعي فهو: الاستسقاء. أي طلب السقيا من الله تعالى. والاستسقاء مشروع بالكتاب والسنة، وإجماع الأمة قال تعالى (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) [البقرة 60] .
وقد استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما هو ثابت في صحيح السنة، وكذلك الخلفاء من بعده، وجميع الناس إلى يومنا هذا، يهرعون في الجدب إلى الاستسقاء وإذا كان الدعاء والصلاة من الوسائل التي ستسقي بها الناس، فإنه لا مانع شرعًا من يضاف إليها ويرافقها وسائل جيدة مثل الوسائل التي أفرزتها التقنية الحديثة مثل:
-محطات الاستمطار الأرضية لشحن السحب في الجو.
-الاستمطار الجوي بواسطة طائرات الاستمطار.
ويتم تشغيل هذه الوسائل بأجهزة وأدوات مهيئة لذلك بعد رصد أنواع الغيوم والأوقات التي تكون محملة فيها بكميات الماء المناسبة لإجراء العملية - مع اعتماد الإحصائيات الحسابية ولا شك أن للاستمطار فوائد جمة. فإن زيادة كميات الأمطار تسهم في زيادة المحصول والمرعى، ومقاومة التصحر، ونمو الثروة الحيوانية ... ولا بد أن نلاحظ أن هذا لا يتعارض مع مباديء الإسلام مادام المستمطرون يعتقدون أن الله تعالى هو الذي وضع للكون قوانين ونظما وأن المؤمن إنما يسعى لفهمها وإعمالها بما يرضى الله تعالى. وإفادة البشرية من التعامل معها. والمعطي والقابض أولا وأخيرًا إنما هو الله عز وجل.
(1) جامعة مؤتة - كلية الشريعة.