فقال له: يا عبد الله، لَم تسألني عن اسمي فقال إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان، لاسمك فما تضع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثه، وفي رواية: وأجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل [1] .
يفهم من ذلك: أن السحب إما أن تحمل فعلًا خيرًا ومطرًا يتساقط على الأرض، وإما أن تحمل عذابًا، أي أمطار عذاب، فيها حجارة أو حصباء، وهذا ما حدا بالرسول عليه الصلاة و السلام عندما سألته عائشة أن يقول:"خشيت أن يكُون عَذَابًَا سُلِّطَ على أمتي"أي السحب.
وإن هذا في غاية الأهمية ونحن نتوجه لدراسة السحب وكيفية استمطارها حتى لا نعتقد ابتداءً أن أمر الاستمطار في غاية السهولة، فكيف سيكون الحدث إذا كانت السحابة من النوع الذي تحمل الغضب والعذاب!؟.
نعم إن للسحب علميًا وظاهريًا فوائد كثيرة، ففضلًا عن أنها تحمل الأمطار لتلقي بها على الأرض فإنها تمنع الإشعاع الشمسي من النفاذ إلى الأرض نهارًا، وتمنع الإشعاع الأرضي إلى الجو أثناء الليل، وكذلك تنشر الضباب الكثيف الذي يزيد في رطوبة الأرض [2] .
أما أنواع السحب [3] :
تنقسم من حيث ارتفاعها عن سطح البحر إلى ثلاثة أقسام:
السحب المرتفعة.
سحب متوسطة.
(1) أخرجه مسلم، كتاب الزهد، فضل الإنفاق على المساكين وابن السبيل، 18/ 114 - 115.
(2) جودة حسين جودة، الجغرافيا الطبيعية، مرجع سابق، ص261.
(3) جودة حسين جودة، الجغرافيا الطبيعية، مرجع سابق، ص291 - 263.