الصفحة 39 من 62

قال: مطرنا بنوء كذا، فذاك كافر بي مؤمن بالكواكب [1] .

9.شرط عدم سب الريح، أو سب العوامل المساعدة الأخرى التي تساعد في عملية الاستمطار من حرارة ورطوبة ومناخ وغيره، وذلك لخبر: (الريح من روح الله - أي رحمته - تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وأسألوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها) [2] ، بل يقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به) [3] ، (اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا) [4] .

10.شرط توقي الرعد والبرق ما أمكن، فإذا كنا نعزم على التعامل مع الغيوم والسحب لاستمطارها، فليس من الأوقات المفضلة حالات البرق أو الصواعق، لأن الأخيرة تكون - على الغالب - علامات على الإمطار أصلًا، فضلًا عن أنه في مثل تلك الحالات على المستمطر أن يردد قوله تعالى: (وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ) [5] ، ويستحب أن لا يتبع بصره البرق، لأن السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون عند ذلك: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سبوح

(1) رواه البخاري، كتاب الجمعة، الاستسقاء، باب قول الله تعالى: وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون، 2/ 41، ورواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بنوء كذ، 2/ 59 - 60.

(2) رواه أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا هاجت الريح، 4/ 326، وابن ماجه، كتاب، باب النهي عن سب الريح، 2/ 1228، والنسائي والحاكم بإسناد حسن عن أبي هريرة.

(3) رواه مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، 6/ 196.

(4) رواه الطبراني في الكبير وابن السني كلاهما عن عثمان بن أبي العاص وقال السيوطي في الجامع 2/ 317: حديث حسن.

(5) سورة الرعد/ آية 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت