الصفحة 40 من 62

قدوس)، فيفضل الاقتداء بهم في ذلك.

هذا، وإذا كان شأن الإنسان العادي أن يفعل الذي ذكرناه في أحوال البرق والرعد فمن باب أولى من تسند له مهمة الاستمطار بواسطة المحطات الأرضية، أو بواسطة الأجهزة والمعدات اللازمة التي تعد لشحن السحب، كما في طائرة نثر الغيوم من الجو.

صفوة القول: علينا - ونحن نهيم بالاستمطار - أن نتتبع الشروط الأسباب السالفة الذكر، دون استشعار العظمة في أنفسنا، أو استشعار صنع المعجزات، وذلك حتى لا تأخذنا العزة بالإثم، فنقدم على فعل لا قبل لنا به، أو نحكم على نظرية من النظريات بالصحة والواقعية مع أنها غير قابلة للتصديق أصلًا، وخاصة إذا كانت مخالفة لنصوص الشريعة وروحها الغراء، أو نحكم على نظرية أخرى بالفشل مع أنها في الواقع قابلة للتصديق والتطبيق

الثالث: طرق الاستمطار وأوقاته وأدواته وتحليل معلوماته ونتائجه وفوائده:

محاولات استمطار السحب وأنواعه وطرقه وزمانه ومكانه وأدواته ونتائجه

لم يثبت منها شيء مائة بالمائة إلى الآن، إنما هي تجارب تأخذ طابع المشاريع

العلمية، لكن لا بأس أن نشير إلى الطرق التي جربت إلى الآن وأثمرت حسب

تقارير استقيناها من دائرة الأرصاد الجوية الأردنية [1] .

الطريقة الأولى: طريقة تشغيل محطات الاستمطار من الأرض لشحن السحب في الجو.

الطريقة الثانية: طريقة الاستمطار الجوي بواسطة طائرة الاستمطار.

طريقة تشغيل محطات الاستمطار من الأرض لشحن السحب في الجو:

يتم استمطار السحب التي في الجو من الأرض بواسطة نثر الغيوم من هذه المحطات [2] من

(1) إنعام طهبوب، مشروع الاستمطار الأردني للموسم المطري 63 - 64، ص3 - 6، دائرة الأرصاد الجوية الأردنية.

(2) عندنا في الأردن من هذه المحطات عشرون محطة، انظر المرجع السابق، ص4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت