على شكل قطرات أو رذاذ بسيط.
ثم راودتني فكرة تتعلق بالموضوع حيرتني ووقفت عندها طويلًا تتعلق بالسحب أبسطها على صيغة سؤال، وهي: هل صحيح أن الإنسان استطاع بعقله وفكره أن يستمطر السحب صناعيًا؟ وبتعبير آخر هل استطاع الإنسان أن يتعامل مع السحب فيزيد في الأمطار أو ينقص منها متى شاء وكيفما شاء؟ فإذا كان هذا ممكنًا فكيف؟ وإلى أي حد؟ وما هي الأدوات والأجهزة والآلات التي استخدمها لتحقيق ذلك؟ وهل للتعامل مع السحب شروط؟ وما رأي الشريعة في كل ذلك؟
هذا ما سوف أُركز عليه إن شاء الله، وأتولى الإجابة عليه وأناقشه.
هذا ولأن الموضوع شائك ويحتاج إلى قراءات متعمقة وتحليلات منطقية ووصف ومقارنات - لأن الكتابات فيه على حد علمي غير موجودة - فسأعتمد على منهج أو عدة مناهج تحقق ذلك، وتفي بالغرض من تحليلي ووصفي واستدلالي، لأن فروع البحث - في بعض جوانبه - تقوم على العلم التصديقي الجازم بقدرة الله عز وجل، فمن العبث - والحالة هذه - أن ينهج غير المنهج الاستدلالي، كما أنه في جوانبه الأخرى يعتمد على الوصف والتحليل فيحتاج إلى المنهج الوصفي والتحليلي المقارن، مقارنة الأدلة ووجهات النظر لنصرة الرأي الذي تأبى أدلته الاندحار، وعليه سوف أقسّم مادة البحث إلى أربعة مطالب، إضافة إلى مقدمة وخاتمة كالتالي:
مقدمة البحث وخطته وأهمية الأمطار ونظمها وأنواعها واستخداماتها.
المطلب الأول: نظرة الشريعة إلى الكون وعالم الفضاء
المطلب الثاني: تسخير الكون للإنسان والأدلة على ذلك ويشتمل على:
أ- معنى التسخير.
ب- مجال التسخير وحدوده وشروطه.
ج- أدلة التسخير.
المطلب الثالث: السحب والغيوم وعلاقتها بالكون والفضاء الخارجي والعوالم الأخرى ويتضمن