فهرس الكتاب
الحالة الثالثة: التصوير بالآلة، وهو المعروف بالتصوير الفوتوغرافي، وهو بيت القصيد من هذه الكتابة فأقول: -
قبل أن نبدأ في سياق الأدلة المبينة لحكمه ينبغي أن ننتبه لأمرٍ مهم جدًا وهو أن الصورة الفوتوغرافية تدخل في مسمى الصورة لغةً وعرفًا.
فأما تسميتها صورة لغةً فلأن الصورة في اللغة هي الشكل، والصورة الفوتوغرافية يقال لها: شكل، فإذًا هي صورة لغة.
وأما عرفًا: فلأن هذا هو ما تعارف عليه الناس فيما بينهم من غير نكير، فالكل يطلق على الصورة الفوتوغرافية"صورة"ويسمي آخذها"مصورًا"، بل ويقول أهل العرف: ذهبنا للمصور، فأخذ لنا صورة، ويقول أصحاب الدوائر الحكومية في شروطهم للمقبولين: لابد من صورة شمسية أو ملونة مقاسها كذا في كذا، وهذا أمر مشهور معروف لا ينكره - إن شاء الله أحد -. فثبت بذلك أن الصورة الفوتوغرافية تدخل في مسمى الصورة لغة وعرفًا.
فإذا علمت ذلك فاعلم أنها أيضًا تدخل في مسمى الصورة شرعًا، وبيان ذلك يأتي في الأدلة إن شاء الله تعالى، فأقول: -
اختلف العلماء في هذا النوع من التصوير على قولين:
فمنهم من منعها، وهم الأكثر، وعلى رأسهم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وسماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ المحدث العلامة محمد بن ناصر الدين الألباني، رحمهم الله تعالى، وأعلا نزلهم، وجمعنا بهم في الجنة، وهذا القول