الصفحة 19 من 29

عن الحقيقة.

أما الصورة الفوتوغرافية فإن المضاهاة فيها واضحة ظاهرة، فتكون أولى بالنهي.

وإن لم يسلم لنا ذلك فنقول: إن التصوير ليس تحريمه من أجل المضاهاة فقط، بل لعللٍ أخرى سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى، وهي متحققة في الصور الفوتوغرافية، والله أعلم.

ومن الأدلة أيضًا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (( الصورة الرأس، فإذا قطع فلا صورة ) )أخرجه البيهقي، وصححه الإمام الألباني رحمهما الله تعالى.

فهذا بيان نبوي فاصل لحقيقة الصورة، فقال (الصورة) وهذا لفظ عام، ثم بينها بقوله (الرأس) ، والصور الفوتوغرافية داخلة في هذا العموم؛ لأنها يظهر فيها الرأس، فالمعتبر في الصورة الرأس.

فانظر يا رعاك الله إلى الصور الفوتوغرافية المنتشرة في هذا الزمن هل فيها رأس أو لا؟

الجواب: هذا مما لاشك فيه، فإذًا هي صورة لهذا الحديث الصحيح.

فمن قال: ليست هي بصورة مع وجود الرأس فيها.

فنقول له: شفاك الله وعافاك من كل سوءٍ ومكروه، ولا بأس عليك كفارة وطهور إن شاء الله، والله أعلى وأعلم.

ومن الأدلة أيضًا: قول جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - (( إنا - أي الملائكة - لا ندخل بيتًا فيه كلب أو صورة ) )وهذا العموم يدخل فيه الصورة الفوتوغرافية؛ لأنها صورة لغة وعرفًا، فهي صورة شرعًا، والعام يبقى على عمومه إلا بدليل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت