الصفحة 5 من 29

والمقصود أن مسألة التصوير الفوتوغرافي من هذه المسائل التي يجب أن ترد للكتاب والسنة حتى يعرف حكم الله فيها.

ومن قال: لن أردها للكتاب والسنة.

فنقول له: فهذا الحائط فاضرب به رأسك، لا بارك الله فيك.

وخطابنا في هذه الوريقات ليس لك أصلًا، وإنما هو للعقلاء من بني آدم ممن آمنوا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبينًا ورسولًا.

وأما أشباه الأنعام فحقهم الحظائر، ولا كرامة لمن دعا المسلمين برد المتنازعات لغير كتاب ربهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

الرابع: في قوله تعالى {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} . فهذا فيه إخبار بأن هذا الرد هو الخير كل الخير، والسلامة كل السلامة، وهو أحسن عاقبة، وهذا أمر محسوس مجرب، فإن الضلال إنما هو في اتباع السبل المعوجة المخالفة للصراط المستقيم، والمنهج القويم.

وهذه المسألة التي نحن بصدد الكلام عليها إن كنا نريد الخير وحسن العاقبة فيها، فلنردها للكتاب والسنة.

وفقنا الله وإياك لكل خير، وجعل عواقبنا آيلة إلى خير ونسأله جل وعلا أن يبصرنا بالحق، ويوفقنا لاتباعه، إنه خير مسئول وهو حسبنا ونعم الوكيل، والله أعلم.

وقد أجمع العلماء - رحمهم الله تعالى - على أن الرد لله هو الرد لكتابه، وأن الرد للرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الرد إليه نفسه في حياته، والرد إلى سنته الصحيحة بعد مماته، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت