الصفحة 6 من 29

فإن قلت: إن التصوير الفوتوغرافي لم يكن معروفًا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في عهد الصحابة، ولا القرون المفضلة، ولا تكلم عليه السلف، وإنما هو قضية جديدة، فكيف تقول: نردها للكتاب والسنة؟

فأقول: هذا هو مفترق الطرق بين أصحاب الفروع، وأصحاب القواعد والأصول، فإنني وفي مناسباتٍ كثيرة أنبه دائمًا أن طلب العلم على طريقة معرفة الأصول والقواعد بأدلتها وإجادة التفريع عليها أنها هي الطريقة السليمة؛ لأنها طريقة القرآن، وأن حفظ الفروع الفقهية المتناثرة التي لا يجمعها أصل، أو قاعدة، أو ضابط، أنه قصور في الطالب، فإنك إن أخرجته عن فروعه التي حفظها، فَغَرَ فاه، وطأطأ رأسه، ولم يأت فيها بشيء، وهذا قصور واضح، وأما من طلب الأصول والقواعد، وحفظها وعرف أدلتها، وأجاد التفريع عليها، فإنه لا يقف في وجهه - بتوفيق الله وفضله - شيء من الوقائع الجديدة؛ لأن الأصول معه.

فنصيحتي لطلاب العلم أن يحرصوا على القواعد الأصولية الحرص الكامل، فبقواعد الأصول نيل المأمول، فالله الله بـ"تخريج الفروع على الأصول"للإمام الزنجاني، و"التمهيد في تخريج الفروع على الأصول"للإمام الأسنوي، و"القواعد والفوائد"للإمام ابن اللحام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت