الصفحة 3 من 13

لفضيلة الشيخ عبدالرؤوف بن مبارك آل حبيب المالكي الأزهري

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

وبعد ..

فقد اطلعت على هذه الرسالة المفردة في حكم الجمع بين الصلاتين في المطر، فألفيتها نفيسة جدًا، إذ هي جامعة لمطالب هذه المسألة، ومع جمعها هذا فهي مختصرة اختصارًا لطيفًا، وكيف لا وقد دبجها يراع الشيخ الفاضل خالد بن صالح، أستاذ علوم الشريعة الإسلامية في المعهد الديني الأزهري بمملكة البحرين، حفظه الله وزاده من فضله العميم ..

وقد جاءت هذه الرسالة مبينة لحكم الجمع على المذاهب الأربعة المتبعة المقتدَى بها، الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية، والتي تشكل أهل السنة والجماعة، وعامة الناس في البحرين ممن هم أهل البحرين من أهل السنة إما مالكيون، وإما شافعيون، وقليل من الأسر حنبلية، وقد وردت على البحرين في العقود المتأخرة كثير من الجاليات الشرقية المتمذهبة بالمذهب الحنفي، فلم يزل هؤلاء هم أهل السنة والجماعة في البحرين، حتى نبتت في العقود الأخيرة رؤوس الجهل - التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ظهورها - فأمالوا كثيرًا من الناس عن هذه المذاهب الأربعة السنية إلى جهالاتهم وبدعهم بفتاوى خالفوا بها المذاهب الأربعة جملة وتفصيلا، فاستولوا على عقول كثير من الناشئة بدعوى الرجوع للكتاب والسنة، وهي دعوى أن تزعمها القاصرون في العلم - كما هو الواقع - كان ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، وانتشر ذلك في غفلة من أهل العلم ومن الناس، حتى سبق السيف العذل وصارت بعض هذه المحدثات كأنها سنن بين الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وهذه الرسالة المختصرة تأتي في سبيل إرشاد الناس إلى ما هو الحق في هذه المسألة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المنتشرة، فمن أراد لنفسه السلامة فليلزم ما فيها، وليأخذ المالكي منها مذهبه فليلزمه، وكذا الشافعي والحنفي والحنبلي، كل يأخذ مذهبه منها فيمشي عليه، وليجتنب ما سوى ذلك مما يثرثر به أهل الجهل خيرًا له في دينه إن كان يعقل ..

وشكر الله لمؤلف الرسالة جهده فيها وأثابه على ذلك أعظم الثواب، والله الهادي إلى الرشد والصواب، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد النبي الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه/ عبد الرؤوف بن مبارك بن جمعة آل حبيب المالكي الأزهري

أستاذ العلوم الشرعية والمذهب المالكي بالمعهد الديني الأزهري بالبحرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت