من دخل الحرم بغير إحرام ، ممن يجب عليه الإحرام ، فلا قضاء عليه . لأنه مشروع لتحية البقعة ، فإذا لم يأت به سقط ، كتحية المسجد . فأما إن تجاوز الميقات ورجع ولم يدخل الحرم ، فلا قضاء عليه ، بغير خلاف نعلمه ، سواء أراد النسك أو لم يرده .
لا خلاف في أن من خشي فوات الحج برجوعه إلى الميقات ، أنه يحرم من موضعه فيما نعلمه وعليه دم .
الإحرام قبل أشهر الحرم
لا ينبغي أن يحرم الحاج بالحج قبل أشهره ، وهذا هو الأولى ، فإن الإحرام بالحج قبل أشهره مكروه ؛لكونه إحراما به قبل وقته ، فأشبه الإحرام به قبل ميقاته ، فإن أحرم به قبل أشهره صح ، وإذا بقي على إحرامه إلى وقت الحج ، جاز .
التطيب عند الإحرام
يستحب لمن أراد الإحرام أن يتطيب في بدنه خاصة ، ولا فرق بين ما يبقى عينه كالمسك والغالية (اخلاط من الطيب كالمسك والعنبر . ) ، أو أثره كالعود والبخور وماء الورد .
إن طيب ثوبه ، فله استدامة لبسه ، ما لم ينزعه ، فإن نزعه لم يكن له أن يلبسه ، فإن لبسه افتدى ، وكذلك إن نقل الطيب من موضع من بدنه إلى موضع آخر افتدى وكذا إن تعمد مسه بيده ، أو نحاه من موضعه ، ثم رده إليه ، فأما إن عرق الطيب ، أو ذاب بالشمس ، فسال من موضعه إلى موضع آخر ، فلا شيء عليه .
وقت الإحرام
المستحب أن يحرم عقيب الصلاة ، فإن حضرت صلاة مكتوبة ، أحرم عقيبها ، وإلا صلى ركعتين تطوعا وأحرم عقيبهما .
الأنساك الثلاثة
أجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء ، واختلفوا في أفضلها ، فاختار إمامنا التمتع ، ثم الإفراد ، ثم القران .
نية المحرم
فمن أراد الإحرام بعمرة ، فالمستحب أن يقول: اللهم إني أريد العمرة فيسرها لي ، وتقبلها مني ، ومحلي حيث تحبسني . فإنه يستحب للإنسان النطق بما أحرم به ، ليزول الالتباس ، فإن لم ينطق بشيء ، واقتصر على مجرد النية ، كفاه ، في قول إمامنا .