فإن لبى ، أو ساق الهدي ، من غير نية ، لم ينعقد إحرامه ؛لأن ما اعتبرت له النية لم ينعقد بدونها .
الإشتراط
يستحب لمن أحرم بنسك ، أن يشترط عند إحرامه ، فيقول: إن حبسني حابس ، فمحلي حيث حبستني .
إن أطلق الإحرام ، فنوى الإحرام بنسك ، ولم يعين حجا ولا عمرة ، صح ، وصار محرما ؛لأن الإحرام يصح مع الإبهام فصح مع الأطلاق . فإذا أحرم مطلقا ، فله صرفه إلى أي الأنساك شاء ، والأولى صرفه إلى العمرة .
إذا أحرم بنسك ، ثم نسيه قبل الطواف ، فله صرفه إلى أي الأنساك شاء ، فأما إن شك بعد الطواف ، لم يجز صرفه إلا إلى العمرة ؛لأن إدخال الحج على العمرة بعد الطواف غير جائز .
التلبية
لا تستحب الزيادة على تلبية رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ ، ولا تكره .
يستحب ذكر ما أحرم به في تلبيته ؛ وإن لم يذكر ذلك في تلبيته ، فلا بأس ؛فإن النية محلها القلب ، والله أعلم بها .
إن حج عن غيره ، كفاه مجرد النية عنه . وإن ذكره في التلبية ، فحسن . 105
يستحب استدامة التلبية ، والإكثار منها على كل حال .
لا يستحب رفع الصوت بالتلبية في الأمصار ، ولا في مساجدها ، إلا في مكة والمسجد الحرام ومساجد الحرم كمسجد منى وعرفات
الإغتسال.
الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام ، كما يشرع للرجال ؛لأنه نسك . وإن رجت الحائض الطهر قبل الخروج من الميقات ، أو النفساء ، استحب لها تأخير الاغتسال حتى تطهر ؛ليكون أكمل لها ، فإن خشيت الرحيل قبله ، اغتسلت ، وأحرمت . 108