فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 51

لو أحرم العبد بغير إذن سيده أو المرأة للتطوع بغير إذن زوجها ، فلهما منعها ، وحكمهما حكم المحصر . 195

إذا قدر المحصر على الهدي ، فليس له الحل قبل ذبحه . فإن كان معه هدي قد ساقه أجزأه ، وإن لم يكن معه لزمه شراؤه إن أمكنه ، وقيل لا يحل إلا في الحرم وهذا ـ والله أعلم ـ في من كان حصره خاصا ، وأما الحصر العام فلا ينبغي أن يقوله أحد ؛لأن ذلك يفضي إلى تعذر الحل ، لتعذر وصول الهدي إلى محله ، ولأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ وأصحابه نحروا هداياهم في الحديبية ، وهي من الحل . 196

من يتمكن من البيت ويصد عن عرفة ، فله أن يفسخ نية الحج ، ويجعله عمرة ، ولا هدي عليه ؛لأننا أبحنا له ذلك من غير حصر ، فمع الحصر أولى . فإن كان قد طاف وسعى للقدوم ، ثم أحصر ، أو مرض حتى فاته الحج ، تحلل بطواف وسعي آخر ؛لأن الأول لم يقصد به طواف العمرة ، ولا سعيها ، وليس عليه أن يجدد إحراما . 199

إذا تحلل المحصر من الحج ، فزال الحصر ، وأمكنه الحج لزمه ذلك إن كانت حجة الإسلام ، أو كانت الحجة واجبة في الجملة ؛لأن الحج يجب على الفور . 200

إن أحصر في حج فاسد ، فله التحلل ؛لأنه إذا أبيح له التحلل في الحج الصحيح ، فالفاسد أولى . فإن حل ، ثم زال الحصر وفي الوقت سعة ، فله أن يقضي في ذلك العام . وليس يتصور القضاء في العام الذي أفسد الحج فيه في غير هذه المسألة . 200

المحصر ، إذا عجز عن الهدي ، انتقل إلى صوم عشرة أيام ، ثم حل . 201

إن نوى المحصر التحلل قبل الهدي أو الصيام ، لم يتحلل ، وكان على إحرامه حتى ينحر الهدي أو يصوم ؛لأنهما أقيما مقام أفعال الحج ، فلم يحل قبلهما ، وليس عليه في نية الحل فدية لأنها لم تؤثر في العبادة ، فإن فعل شيئا من محظورات الإحرام قبل ذلك ، فعليه فديته ، كما لو فعل القادر ذلك قبل أفعال الحج . 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت