لا بأس بالانتفاع بما انكسر من الأغصان ، وانقلع من الشجر بغير فعل آدمي . ولا ما سقط من الورق . نص عليه أحمد ولا نعلم فيه خلافا ; لأن الخبر إنما ورد في القطع ، وهذا لم يقطع . 187
يباح أخذ الكمأة (1) من الحرم ، وكذلك الفقع ؛لأنه لا أصل له ، فأشبه الثمرة . 188
يجب في إتلاف الشجر والحشيش الضمان . 188
من قلع شجرة من الحرم ، فغرسها في مكان آخر ، فيبست ، ضمنها ؛لأنه أتلفها . وإن غرسها في مكان من الحرم ، فنبتت ، لم يضمنها ؛لأنه لم يتلفها ، ولم يزل حرمتها . وإن غرسها في الحل ، فنبتت ، فعليه ردها إليه ؛لأنه أزال حرمتها . فإن تعذر ردها ، أو ردها فيبست ، ضمنها . 189
يباح لمن وجد آخذ الصيد أو قاتله في حرم المدينة ، أو قاطع الشجر سَلْبُهُ ، وهو: أخذ ثيابه حتى سراويله . فإن كان على دابة لم يملك أخذها ؛لأن الدابة ليست من السلب ، وإنما أخذها قاتل الكافر في الجهاد لأنه يستعان بها على الحرب بخلاف مسألتنا . وإن لم يسلبه أحد ، فلا شيء عليه ، سوى الاستغفار والتوبة . 192
يفارق حرم المدينة حرم مكة في شيئين: أحدهما: أنه يجوز أن يؤخذ من شجر حرم المدينة ما تدعو الحاجة إليه ، للمساند والوسائد والرحل ، ومن حشيشها ما تدعو الحاجة إليه للعلف ، الثاني: أن من صاد صيدا خارج المدينة ، ثم أدخله إليها ، لم يلزمه إرساله . 193
صيد وج وشجره مباح ـ وهو واد بالطائف ـ لأن الأصل الإباحة ، والحديث الوارد فيه ضعيف ، ضعفه أحمد ـ يرحمه الله ـ . 194
لا فرق بين الحصر العامِّ في حق الحَاجِّ كله ، وبين الخاص في حق شخص واحد ، مثل أن يحبس بغير حق ، أو أخذته اللصوص وحده ؛لعموم النص ، ووجود المعنى في الكل .195
كان على المحصر دين مؤجل ، يحل قبل قدوم الحاج ، فمنعه صاحبه من الحج ، فله التحلل من الحج ; لأنه معذور . 195
(1) الكمأة: الفقع نبات يشبه البطاطس ( البطاطا ) ينبت في داخل الأرض ويوجد في موسم الأمطار .