يحل للمحرم صيد البحر ؛ وصيد البحر: الحيوان الذي يعيش في الماء ، ويبيض فيه ، ويفرخ فيه ، كالسمك والسلحفاة والسرطان ، ونحو ذلك . أما طير الماء ، كالبط ونحوه ، فهو من صيد البر ، في قول عامة أهل العلم . وفيه الجزاء . 178
في صيد الحرم الجزاء على من يقتله ، ويجزى بمثل ما يجزى به الصيد في الإحرام . 179
ما يحرم ويضمن في الإحرام يحرم ويضمن في الحرم ، وما لا فلا ، إلا شيئين ؛أحدهما: القمل . مختلف في قتله في الإحرام ، وهو مباح في الحرم بلا اختلاف . الثاني: صيد البحر . مباح في الإحرام بغير خلاف ، ولا يحل صيده من آبار الحرم وعيونه . 180
يضمن صيد الحرم في حق المسلم والكافر ، والكبير والصغير ، والحر والعبد ؛لأن الحرمة تعلقت بمحله بالنسبة إلى الجميع ، فوجب ضمانه كالآدمي . 181
من ملك صيدا في الحل ، فأدخله الحرم ، لزمه رفع يده عنه وإرساله ، فإن تلف في يده ، أو أتلفه ، فعليه ضمانه ، كصيد الحل في حق المحرم . 181
يضمن صيد الحرم بالدلالة والإشارة ، كصيد الإحرام ، والواجب عليهما جزاء واحد . نص عليه أحمد . وظاهر كلامه أنه لا فرق بين كون الدال في الحل أو الحرم . 181
إذا رمى الحلال من الحل صيدا في الحرم ، فقتله ، أو أرسل كلبه عليه ، فقتله ، أو قتل صيدا على فرع في الحرم أصله في الحل ، ضمنه . 181
إن أمسك طائرا في الحل ، فهلك فراخه في الحرم ، ضمن الفراخ ، ولا يضمن الأم ؛لأنها من صيد الحل ، وهو حلال . 182
إن رمى من الحرم صيدا في الحل ، أو أرسل كلبه عليه ، أو قتل صيدا على غصن في الحل أصله في الحرم ، أو أمسك حمامة في الحرم ، فهلك فراخها في الحل ، فلا ضمان عليه .182
لا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش ؛ لأنه بمنزلة الميت . ولا بأس بقطع ما انكسر ولم يَبِنْ ؛ لأنه قد تلف وهو بمنزلة الظفر المنكسر . 186