للمحرم أن يقتل الحدأة ، والغراب ، والفأرة ، والعقرب ، والكلب العقور ، وكل ما عدا عليه ، أو آذاه ، ولا فداء عليه ، والغراب يجوز قتله سواءً كان أبقع أم لا ، لأن الحديث الذي لم يذكر الأبقع أصح من الحديث الذي ذكر الأبقع (1) ، والسبع ما كان طبعه الأذى والعدوان ، وإن لم يوجد منه أذى في الحال سواءً كان من سبع البهائم أو الجوارح . 175
ما لا يؤذي بطبعه ، ولا يؤكل كالرخم ، والديدان ، فلا أثر للحرم ولا للإحرام فيه ، ولا جزاء فيه إن قتله . 177
لا تأثير للإحرام ولا للحرم في تحريم شيء من الحيوان الأهلي ، كبهيمة الأنعام ونحوها ؛لأنه ليس بصيد ؛ وليس في هذا خلاف . 178
(1) الحديث الأول"خَمْسٌ فَوَاسِقُ , يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْحَيَّةُ , وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ , وَالْفَأْرَةُ , وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ , وَالْحِدَأَةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ . قال الموفق ـ رحمه الله ـ: وَهَذَا يُقَيِّدُ الْمُطْلَقَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ , وَلَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ ; بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُبَاحَ مِنْ الْغِرْبَانِ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ . وَلَنَا , مَا رَوَتْ عَائِشَةُ ; قَالَتْ:"أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحِدَأَةِ , وَالْغُرَابِ , وَالْفَأْرَةِ , وَالْعَقْرَبِ , وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ". وَعَنْ ابْنِ عُمَر , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ , لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ جُنَاحٌ فِي قَتْلِهِنَّ". وَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَائِشَةَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ , فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: { خَمْسٌ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتْلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ } .