فإن عوفي قبل فراغ النائب من الحج فينبغي أن لا يجزئه الحج (1) لأنه قدر على الأصل قبل تمام البدل فلزمه كالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته . 21
وإن برأ قبل إحرام النائب لم يجزئه بحال . 21
من يرجى زوال مرضه ، والمحبوس ونحوه ، ليس له أن يستنيب . فإن فعل ، لم يجزئه ، وإن لم يبرأ لأنه يرجو القدرة على الحج بنفسه فلم يكن له الاستنابة ولا تجزئه إن فعل . 22
لا يجوز أن يستنيب من يقدر على الحج بنفسه في الحج الواجب إجماعًا . 22
إن كان عاجزا عن حج النفل عجزًا مرجو الزوال ، كالمريض مرضا يرجى برؤه ، والمحبوس ، جاز له أن يستنيب فيه . 23
إذا سلك النائب طريقا يمكنه سلوك أقرب منه ، ففاضل النفقة في ماله . وإن تعجل عجلة يمكنه تركها ، فكذلك . وإن . أقام بمكة أكثر من مدة القصر ، بعد إمكان السفر للرجوع ، أنفق من مال نفسه ؛لأنه غير مأذون له فيه . فأما من لا يمكنه الخروج قبل ذلك ، فله النفقة ؛لأنه مأذون له فيه ، وله نفقة الرجوع . 26
إن أقام النائب بمكة سنين فله نفقة الرجعة ما لم يتخذها دارا ، فإن اتخذها دارا ، ولو ساعة ، لم يكن له نفقة رجوعه ؛لأنه صار بنية الإقامة مكيا ، فسقطت نفقته ، فلم تعد . 26
إن مرض النائب في الطريق ، فعاد ، فله نفقة رجوعه ؛لأنه لا بد له منه ، حصل بغير تفريطه ، فأشبه ما لو قطع عليه الطريق أو أحصر . وإن قال: خفت أن أمرض فرجعت . فعليه الضمان ؛لأنه متوهم . 26
إن شرط أحدهما ـ أي النائب أو المستنيب ـ أن الدماء الواجبة عليه على غيره ، لم يصح الشرط ؛لأن ذلك من موجبات فعله ، أو الحج الواجب عليه ، فلم يجز شرطه على غيره ، كما لو شرطه على أجنبي . 26
جوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة ، والمرأة عن الرجل والمرأة ، في الحج ، في قول عامة أهل العلم . لا نعلم فيه مخالفا ، إلا الحسن بن صالح . 27
الحج عن الميت والإستنابة
(1) ولعل هذا يقيد بما إذا لم يقف بعرفة فالحج عرفة .