فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 51

إن كان شريك المحرم حلالا أو سبعا ، فلا شيء على الحلال ، ويحكم على الحرام . ثم إن كان جرح أحدهما قبل صاحبه ، والسابق الحلال أو السبع ، فعلى المحرم جزاؤه مجروحا ، وإن كان السابق المحرم ، فعليه جزاء جرحه ، وإن كان جرحهما في حال واحدة ، ففيه وجهان أحدهما: على المحرم بقسطه ، كما لو كان شريكه محرما ؛لأنه إنما أتلف البعض . والثاني ، عليه جزاء جميعه ؛لأنه تعذر إيجاب الجزاء على شريكه . 421

إن اشترك حرام وحلال في صيد حرمي ، فالجزاء بينهما نصفين ؛لأن الإتلاف ينسب إلى كل واحد منهما نصفه ، ولا يزداد الواجب على المحرم باجتماع حرمة الإحرام والحرم ، فيكون الواجب على كل واحد منهما النصف ، وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع به الفعل منهما معا ، فإن سبق أحدهما صاحبه ، فحكمه ما ذكرناه فيما ما مضى . 422

لا يملك المحرم الصيد ابتداء بالبيع ، ولا بالهبة ، ونحوهما من الأسباب .423

فإن أخذ المحرم الصيد بالبيع أو الهبة أو غيرها من الأسباب ؛ ثم تلف ، فعليه جزاؤه . وإن كان مبيعا ، فعليه القيمة لمالكه مع الجزاء ، لأن ملكه لم يزل عنه ، وإن أخذه رهنًا فلا شيء عليه سوى الجزاء وإن لم يتلف فعليه رده إلى مالكه . فإن أرسله ، فعليه ضمانه ، كما لو أتلفه ، وليس عليه جزاء ، وعليه رد المبيع أيضا . 424

لا يسترد المحرم الصيد الذي باعه وهو حلال بخيار ولا عيب في ثمنه ، ولا غيرهما ؛لأنه ابتداء ملك على الصيد ، وهو ممنوع منه . وإن رده المشتري عليه بعيب أو خيار ، فله ذلك ؛لأن سبب الرد متحقق ، ثم لا يدخل في ملك المحرم ، ويلزمه إرساله .424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت