فهرس الكتاب
إن ورث المحرم صيدا ملكه ؛لأن الملك بالإرث ليس بفعل من جهته ، وإنما يدخل في ملكه حكما ، اختار ذلك أو كرهه ؛ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون ، فيدخل به المسلم في ملك الكافر ، فجرى مجرى الاستدامة . ويحتمل أن لا يملك به ؛لأنه من جهات التملك ، فأشبه البيع وغيره ، فعلى هذا يكون أحق به من غير ثبوت ملكه عليه ، فإذا حل ملكه . 424
الكلام عمن لم يقف بعرفة في أربعة فصول وهي:
الفصل الأول: أن آخر وقت الوقوف آخر ليلة النحر ، فمن لم يدرك الوقوف حتى طلع الفجر يومئذ فاته الحج .
الفصل الثاني: أن من فاته الحج يتحلل بطواف وسعي وحلاق . هذا الصحيح من المذهب .
الفصل الثالث: أنه يلزمه القضاء من قابل ، سواء كان الفائت واجبا ، أو تطوعا .
الفصل الرابع: أن الهدي يلزم من فاته الحج . 424
إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير ليلة عرفة ، أجزأهم ذلك فإن اختلفوا فأصاب بعض وأخطأ بعض وقت الوقوف لم يجزئهم لأنهم لأنهم غير مندوبين في هذا . 429
إن أحرمت المرأة بالحج الواجب ، فحلف زوجها بالطلاق الثلاث أن لا تحج العام ، فلا تحج . قال أحمد ـ يرحمه الله ـ: ( قال عطاء: الطلاق هلاكٌ ، هي بمنزلة المحصر ) ، لأن ضرر الطلاق عظيم ؛لما فيه من خروجها من بيتها ، ومفارقة زوجها وولدها ، وربما كان ذلك أعظم عندها من ذهاب مالها ، وهلاك سائر أهلها ، ولذلك سماه عطاء هلاكا . ولو منعها عدو من الحج إلا أن تدفع إليه مالها ، كان ذلك حصرا ، فهاهنا أولى . والله أعلم . 433
ليس للوالد منع ولده من الحج الواجب ، ولا تحليله من إحرامه ، وليس للولد طاعته في تركه .433
للوالد منع ولده من الخروج إلى حج التطوع ، فإن له منعه من الغزو ، وهو من فروض الكفايات ، فالتطوع أولى . 433
إن أحرم الولد بحج تطوع بغير إذن والده ، لم يملك تحليله ؛لأنه واجب بالدخول فيه ، فصار كالواجب ابتداء ، أو كالمنذور .434
الواجب من الهدي قسمان:
أحدهما: وجب بالنذر في ذمته .