فهرس الكتاب
الثاني ، وجب بغيره ، كدم التمتع ، والقران ، والدماء الواجبة بترك واجب ، أو فعل محظور . 434
جميع الهدي الواجب ضربان:
أحدهما: أن يسوقه ينوي به الواجب الذي عليه ، من غير أن يعينه بالقول ، فهذا لا يزول ملكه عنه إلا بذبحه ، ودفعه إلى أهله .
الضرب الثاني ، أن يعين الواجب عليه بالقول ، فيقول: هذا الواجب علي . فإنه يتعين الوجوب فيه من غير أن تبرأ الذمة منه، فإن عطب ، أو سرق ، أو ضل ، لم يجزه ، وعاد الوجوب إلى ذمته .و إن ذبحه ، فسرق ، أو عطب ، فلا شيء عليه . 435
إذا عطب الهدي المعين ، أو تعيب عيبا يمنع الإجزاء ، لم يجزه ذبحه عما في الذمة ؛لأن عليه هديا سليما ولم يوجد ، وعليه مكانه ، ويرجع هذا الهدي إلى ملكه ، فيصنع به ما شاء ، من أكل ، أو بيع وهبة ، وصدقة ، وغيره .434
إن ضل الهدي المعين ، فذبح غيره ، ثم وجده ، أو عين غير الضال بدلا عما في الذمة ، ثم وجد الضال ، ذبحهما معا .436
إن عين هديا معيبا عما في ذمته ، لم يجزه ، ولزمه ذبحه ، على قياس قوله في الأضحية ، إذا عينها معيبة لزمه ذبحها ، ولم يجزه . 436
إن عين هديا صحيحا فهلك ، أو تعيب بغير تفريطه ، لم يلزمه أكثر مما كان واجبا في الذمة ؛لأن الزائد لم يجب في الذمة ، وإنما تعلق بالعين ، فسقط بتلفها لأصل الهدي ، إذا لم يجب بغير التعيين . 436
إن أتلف الهدي ، أو تلف بتفريطه ، لزمه مثل المعين ؛لأن الزائد تعلق به حق الله تعالى ، وإذا فوته لزمه ضمانه ، كالهدي المعين ابتداء .437
يحصل وجوب الهدي بقوله: هذا هدي . أو بتقليده وإشعاره ناويا به الهدي ، ولا يجب بالشراء مع النية ، ولا بالنية المجردة . 437
إذا غصب شاة ، فذبحها عن الواجب عليه ، لم يجزه ، سواء رضي مالكها أو لم يرض ، أو عوضه عنها أو لم يعوضه . 437