فهرس الكتاب
يستحب للمهدي أن يتولى نحر الهدي بنفسه ؛لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ نحر هديه بيده . فإن لم يذبح بيده ، فالمستحب أن يشهد ذبحها . ويستحب أن يتولى تفريق اللحم بنفسه ؛لأنه أحوط وأقل للضرر على المساكين ، وإن خلى بينه وبين المساكين جاز . 443
يباح للفقراء الأخذ من الهدي إذا لم يدفعه إليهم بأحد شيئين ؛أحدهما ، الإذن فيه لفظا ، والثاني ، دلالة على الإذن ، كالتخلية بينهم وبينه . 444
يأكل المحرم من هدي التمتع والقران دون ما سواهما من الهدايا الواجبة . 446
هدي التطوع ، وهو ما أوجبه بالتعيين ابتداء ؛ من غير أن يكون عن واجب في ذمته ، وما نحره تطوعا من غير أن يوجبه ، فيستحب أن يأكل منه ؛لقول الله تعالى:"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"وقوله تعالى:"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ". وأقل أحوال الأمر الاستحباب . ولأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ أكل من بدنه . فإن لم يأكل فلا بأس . 446
إن أكل مما ما منع من أكله ، ضمنه بمثله لحما . وإن أطعم غنيا منها ، على سبيل الهدية ، جاز ، كما يجوز له ذلك في الأضحية ؛لأن ما ملك أكله ملك هديته . وإن باع شيئا منه ، أو أتلفه ، ضمنه بمثله ؛لأنه ممنوع من ذلك ، فأشبه عطيته للجازر . وإن أتلف أجنبي منه شيئا ، ضمنه بقيمته ؛لأن المتلف من غير ذوات الأمثال ، فلزمته قيمته ، كما لو أتلف لحما لآدمي معين .447
الهدي الواجب بغير النذر ينقسم قسمين: منصوص عليه ، ومقيس على المنصوص
القسم الأول المنصوص عليه: