فهرس الكتاب
5.قال ابن حبيب في المُنمَّق في أخبار قريش 1/ 97 عند ذكره لقصة إسلام حمزة بن عبد المطلب: (مرّ أبو جهل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس عند الصفا، فآذاه وشتمه ونال منه بعضَ ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له، فلم يُكلِّمه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ومولاةٌ لعبد الله بن جُدعان فوقَ الصفا في مسكنٍ لها تسمع ذلك ) .
6.قال الإمام الأزرقي [1] في أخبار مكة 2/ 330 وما بعدها: (ودخلتْ أيضا دارُ خيرة بنت سباع الخزاعية بلغ ثمنها ثلاثة وأربعين ألف دينار دفعت إليها وكانت شارعة [2] على المسعى فاشترى جميع ما كان بين المسعى والمسجد من الدور فهدمها ووضع المسجد على ما هو عليه اليوم شارعًا على المسعى إلى حَدِّه الذي يلي باب بني هاشم الذي عليه العلم الأخضر الذي يَسعى منه مَن أقبل مِن المروة يريد الصفا، وموضع ذلك بيّن لمن تأمله وكانت فيه منارة شارعة على الوادي والمسعى إلى موضع المنارة اليوم كان بين جدار الكعبة اليماني وبين جدار المسجد الذي يلي الوادي والصفا تسعة وأربعون ذراعًا ونصف ذراع ومنها باب العباس بن عبد المطلب وهو الباب الذي عند العلم الأخضر الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا مِن باب بني جمح إلى باب بني هاشم الذي عنده العلم الأخضر مقابل دار العباس بن عبد المطلب: أربعمائة ذراع وأربعة أذرع مع جدريه يمر في بطن الحجر لاصقًا بجدر الكعبة إلى الجدار الذي يلي الوادي عند باب الصفا لاصقًا بوجه الكعبة ثلاثمائة ذراع وأربعة أذرع واشتروا الدور وهدموها، فهدموا أكثر دار ابن عباد بن جعفر العايذي فهدموا ما كان بين الصفا والوادي من الدور ) .
7.وقال في 3/ 263 وما بعدها: (ومِن حقِّ آل عايذ دارُ عبّاد بن جعفر الشارعة على المسعى، وكان بابها عند المنارة، ومن عند بابها كان يسعى مَن أقبل من الصفا يريد المروة، فلما أن وسع المهدي المسجد الحرام في سنة سبع وستين ومائة، وأدخل الوادي في المسجد الحرام أدخلت دار عباد بن جعفر هذه في الوادي، اشتريت منهم، وصيرت بطن الوادي اليوم إلاّ ما لصق منها بالجبل
(1) سأبقي من كلامه ما يعنينا في مسألة تحديد أبعاد المسعى دون مراعاة وضوح الفكرة التي يتكلم عنها الأزرقي، وكذلك الأمر في أغلب النقول في هذا المبحث.
(2) أي: مُطِلَّة على المسعى.