فهرس الكتاب
وإليك ما يعنينا من البيان: ( فيما يتعلق بتحديد عرض المسعى مما يلي الصفا، فرأينا هذا الميل يقع عن يسار الخارج من باب الصفا القاصد إلى الصفا. وفي مقابل هذا الميل من الجهة الغربية على مسامتته ميل آخر ملتصقًا بدار الأشراف الناعمة فاصل بينها طريق الخارج من باب الصفا في سيره إلى الصفا. وما بين الميل الأول المذكور الذي بركن دار الشيبي المنتزعة ملكيتها حالًا والمضافة إلى الصفا وبين الميل الذي بركن دار المناعمة ثمانية أمتار وثلاثون سنتيمًا. هي سبعة عشر ذراعًا، ومن دار المفتاح التي تقع بين الساعي من الصفا إلى الميل الأول الواقع بدار الشيبي تسعة عشر مترًا ونصف متر. ومن الميل الذي بدار الشيبي إلى درج الصفا للحرم الشريف خمسة وعشرين [1] مترًا وثمانين سنتيمًا، كما أنّ بين الميل الذي بقرب الخاسكية ببطن الوادي والميل الذي يحاذيه بركن المسجد الحرام ستة عشر مترًا ونصف متر، كما أن بين الميل الذي بدار العباس وباب العباس ستة عشر مترًا ونصف متر تقريبًا) .
2.منذ نحو 51 سنة قام مكتب توسعة الحرم المكي ببناء مزلقان ليسهل الصعود للصفا والمروة، فثارت حفيظة بعض الناس بأنّ هذا المصعد قد خرج بالناس عن البينية بين الصفا والمروة، فأمرت وزارة الداخلية بتشكيل لجنة من ثمانية علماء من أشهر وأوثق علماء المملكة عند الناس للوقوف على الموضوع على أرض الواقع، وبعد دراسة لمدة 12 يومًا أصدرت بيانًا فيه الأمر بإزالة الجزء الشرقي من المزلقان من جهة المروة لأنه خارج عن المسعى [2] وإبقاء بقية المزالق، والذي يعنينا هنا من البيان قولهم فيه: (فقد جرى ذرع عرض الصفا ابتداء من الطرف الغربي للصخرات إلى نهاية محاذاة الطرف الشرقي للصخرات المذكورة في مسامتة موضع العقود القديمة، فظهر أن العرض المذكور يبلغ ستة عشر مترًا) ، ومَن أحب قراءة البيان كاملًا فليرجع لكتاب"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ"5/ 140
3.في أول عام 1380هـ أي قبل 49 سنة أرادوا إزالة الحاجز الخشبي المحدِّد لبعض أجزاء المسعى وبناء حائط إسمنتي مكانه، فأمر الديوانُ الملكي بتشكيل لجنة لمراجعة الحدود ودراسة مخطط البناء، ومما جاء في بيان اللجنة: ( على أنّ المحل المحجور بالأخشاب في أسفل الصفا داخل في الصفا ومَن وَقَف عليه فقد وقف على الصفا كما هو مشاهد، أنّ جميع ما أدخلته هذه العمارة الجديدة فإنه يَشمله اسم المسعى، لأنه داخل في مسمى ما بين الصفا والمروة،
(1) كذا في المطبوع، والصواب: وعشرون.
(2) هذا هو موضع التوسعة الحالية.