الصفحة 38 من 76

وشمالًا ولا أتذكر تحديد ذلك بالمتر، وأما الصفا فإنه يمتد شرقًا بمسافة طويلة حتى يقرب من القشاشية بما لا يزيد عن خمسين مترًا).

كما حضر حسني بن صالح بن محمد سابق حامل البطاقة رقم 1004080568 وهو من مواليد عام 1357هـ وقرر قائلًا: (إن جبل المروة يمتد غربًا ويمتد شرقًا بما لا يقل عن اثنين وثلاثين مترًا، وكنا نشاهد البيوت على الجبل، ولما أزيلت البيوت ظهر الجبل، وتم تكسيره في المشروع، وأما جبل الصفا فإنه يمتد من جهة الشرق بأكثر من خمسة وثلاثين أو أربعين مترًا) .

كما حضر مدير جامعة الملك عبد العزيز السابق معالي الأستاذ الدكتور محمد بن عمر بن عبد الله زبير حامل البطاقة رقم 1050640554 وهو من مواليد عام 1351هـ وقرر قائلًا: (إن المروة لا علم لي بها، وأما الصفا فالذي كنت أشاهده أن الذي يسعى كان ينزل من الصفا ويدخل في برحة يمينه، وهذه البرحة يعتبرونها من شارع القشاشية، ثم يعود إلى امتداد المسعى [1] ، بما يدل على أن المسعى في تلك الأماكن أوسع) .

كما حضر الدكتور درويش بن صديق بن درويش جستنيه حامل البطاقة رقم 1019559580 وهو من مواليد عام 1357هـ، فقرر قائلًا: (إن بيتنا سابقًا كان في الجهة الشرقية من نهاية السعي في المروة، وكان يقع على الصخور المرتفعة التي هي جزء من جبل المروة، وقد أزيل جزء كبير من هذا الجبل بما في ذلك المنطقة التي كان عليها بيتنا، وذلك أثناء التوسعة التي تمت في عام 1375هـ، وهذا يعني امتداد جبل المروة شرقًا في حدود من خمسة وثلاثين إلى أربعين مترًا شرق المسعى الحالي، وأما الصفا فإنها

(1) هذا الفعل كان يحصل من قِبل بعض الجهلة، وكان العلماء ينبهون ويحذرون من هذا الفعل، ومن أجل هذا الخطأ الذي كان يحصل لبعض الناس فقد شُكّلت لجنة بتاريخ 23/ 9/1374هـ من كبار العلماء لبناء جدار يمنع خروج الجهلة من المسعى، ومما جاء في تقريرها: ( ونظرًا إلى أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف بعض الجهال من أهل البوادي ونحوهم من الصفا قاصدًا المروة يلتوي كثيرًا حتى يسقط في الشارع العام فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا والعرض معًا ويخالف المقصود من البينية بين الصفا والمروة ) ، وقد أقر هذا التقرير الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي عام المملكة ورئيس القضاة بقوله: ( فإنه لا يسوغ السعي فيه. فبعد الوقوف على هذا الموضع في عدة رجال من الثقات رأيت هذا القرار صحيحًا ) ، ونصُّ التقرير مع كامل التفاصيل موجود في كتاب"فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم"5/ 139، فإذًا الشاهد يتذكر ما كان يفعله الجهلة ثم يحتج به، ويريد منا أن نأخذ بشهادته ونترك كلام العلماء الذين عبّر عنهم بقوله: (يعتبرونها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت