فهرس الكتاب
• قال ابن فضل الله العمري في مسالك الأبصار 1/ 31: (أمّا الصفا فحجرٌ أزرق عظيم في أصل جبل أبي قُبَيس وأمّا المروة فحجر عظيم ... )
• قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط مادة (صفو) : (والصَّفا: من مَشاعِرِ مَكَّةَ بِلِحْفِ أبي قُبَيس) .
• قال ابن عساكر في تاريخ دمشق 41/ 261: ( فأشرف أبو ريحانة على أبي قُبَيس، وهو الجبل الذي فيه الصفا، فصاح ) .
• قال ابن الجوزي في المنتظم 1/ 4: (قال العلماء بالسير: أبو قُبَيس: هو الجبل المُشرِف على الصفا) .
• قال ياقوت الحَمَوِي في معجم البلدان مادة (صفا) : (أمّا الصفا فمكان مرتفع مِن جبل أبي قُبَيس، بينه وبين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق وسوق) .
• وقال ابن عبد رَبِّه في العِقد الفريد 2/ 490: (ثم الصفا في أصل جبل أبي قُبَيس) .
• قال البَهُوتِي في كشاف القناع 7/ 202: (المروة وهي أنفُ جبلِ قُعَيْقِعان) .
• قال الشَّرواني في حاشيته 4/ 98: (المروة وهي في طرف جبل قُعَيْقِعان) .
5.وأخيرًا نقول: كُلُّ الصفا والمروة ليسا مُرادَين بحدِّ ذاتهما، إنما الصفا والمروة علامتان على مكان السعي، فلو أننا أزلنا هاتين العلامتين لبقي مكان السعي كما هو، وكذلك لو أحضرنا الأحجار وأضفناها للصفا والمروة حتى أصبحا كبيرَين لَمَا اتسع مكان السعي وإنما لبقي مكان السعي كما هو، وكذلك لو نقلنا كلَّ حجارة الصفا والمروة حتى سابع أرض إلى دمشق فهل يصبح السعي بدمشق؟! فإذًا الصفا والمروة دليل على مكان المسعى وقد حصل بيان المكان بهما، فلا نقول إننا سنبحث عن تتمة أحجارهما تحت الأرض، ولهذا المعنى أشار ابن عاشور في التحرير والتنوير 9/ 270: (وشعائر الله: لقب لمناسك الحج، جمع شَعِيرة بمعنى: مُشعِرَة، بصيغة اسم الفاعل، أي: مُعلِمَة بما عيّنه الله) .
عِلمًا أنّ فكرة إزالة الصفا والمروة بالكامل وجعْل المسعى مستقيمًا لا إشكالَ فيها من الناحية الشرعية، وقد اقترحتها اللجنة التنفيذية لتوسعة المسجد الحرام في عام 1377هـ فلم ترَ هيئةُ كبار العلماء فيها إشكالًا شرعيًّا، ولكنها رفضتها لأسباب ذكرتها بقولها: (يتعين ترك الصفا والمروة على ما هما عليه أوّلًا، ويسعنا ما وسع مَن قبلنا في ذلك، ولو فُتحت أبواب الاقتراحات في المشاعر لأدى ذلك إلى أن تكون في المستقبل مسرحًا للآراء، وميدانًا للاجتهادات، ونافذة يُولَج منها لتغيير المشاعر