الصفحة 63 من 76

الفصل السادس: أدلة مبسَّطة على حرمة توسعة المسعى

سأسرد الآن أدلةً مُبسَّطة يَفهمها الكبير والصغير والعالم والأمي تدلُّ على بطلان جميع كلام مبيحي توسعة المسعى:

• قَبل عام 1428هـ كان جميع العلماء والمشايخ ودُور الفتوى إذا سألتهم: هل يجوز السعي خارجَ المسعى إذا اضطررت للسعي خارجه؟ فسيقول لك الجميع: لا يجوز، ولا يصح السعي. وأمّا الآن فأصبح بعض المشايخ يفتون بصحة السعي في المسعى الجديد، فما الذي تغير؟ الجواب: إن الذي تغير هو أنّ المسؤولين أمروا بتوسعة المسعى.

• إذا سألت أغلب المشايخ الذين أباحوا توسعة المسعى: هل يصح السعي خارج المسعى القديم والجديد؟ فسيقولون: لا يصح، فتذكر - أخي القارئ - أنه إن طال بك العمر وبقي حال حكام ومشايخ الفضائيات على حالهم الآن وأمر القائمون على المسعى وقتَها بتوسعة ثانية جديدة للمسعى، فسيفتي بعض مشايخ الفضائيات بإباحة السعي في المسعى الثالث الجديد، وأسأل الله تعالى أن يصلح حكام العرب والمسلمين ومشايخهم وشعوبهم وحينئذ سترى أنّ جميع المشايخ سيفتون بعدم صحة السعي إلاّ في مسعى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

• إنّ مِن أدلة بطلان قول إباحة توسعة المسعى أنّ المبيحين للتوسعة لم يعثروا في جميع المراجع التاريخية والشرعية والفقهية والحديثية وغيرها ولا على نصٍّ واحد فقط عن أيِّ عالم سابق يجيز فيه توسعة المسعى، وكذلك لم يعثروا ولا على أيِّ نقلٍ عن أيِّ عالمٍ سابق أو أيِّ مسلم أنه سعى خارج حد المسعى المعروف.

• مِن الأدلة على بطلان قول مَن قال بجواز توسعة المسعى أنهم عرضوا المسألة على هيئة كبار العلماء فأصدرتْ قرارها بعدم جواز توسعة المسعى [1] ، ثم لم يعرضوا المسألة على أيّ مجمع علمي لا في المملكة ولا خارجها لأنهم يعلمون الجواب على الرغم من الأهمية الكبيرة لهذه المسألة، حتى إنهم لم يسألوا رابطة العالم الإسلامي الموجودة في مكة المكرمة والتي فيها عالم من كل دولة إسلامية.

(1) انظر الملحوظة في نهاية الفصل الثاني من هذا الكتاب، ثم انظر التعليق رقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت