فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 8

كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله.

وعقب في الرشاد السارى على هذا العنوان بقوله ولو كان مأذونا فيه،

كمن اشتغل بصلاة نافلة أو تلاوة أو ذكر أو تفكر في معانى القرآن حتى

خرج وقت المفروضة عمدا.

وفى الفقه الحنفى جاء في كتاب البدائع ( ج - 6 ص 269 ) للكاسانى

فيمن تقبل شهادته ومن لا تقبل وأما الذى يضرب شيئا في الملاهى فإنه

ينظر إن لم يكن مستشنعا كالقضيب والدف ونحوه لا بأس به ولا تسقط عدالته

وإن كان مستشنعا كالعود ونحون سقطت عدالته، لأنه لا يحل بوجه من

الوجوه.

وفى مجمع الأنهر ( ج - 2 ص 198 ) فى ذات الموضع أو يلعب بالطنبور

لكونه من اللهو، والمراد بالطنبور كل لهو يكنون شنيعا بين الناس احترازا

عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب فإنه لا يمنع قبولها، إلا أن يتفاحش

بأن يرقصوا به فيدخل في حد الكبائر.

وجاء مثل هذا في كتاب الدر ( ج - 4 ص 398 ) المختار للحصكفى وحاشية

رد المحتار لابن عابدين وفى المغنى لابن قدامه( ج - 10 ص 240 و

242 )الملاهى على ثلاثة أضرب محرم وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير

كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن أدام استماعها ردت

شهادته.

وضرب مباح وهو الدف فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال(أعلنوا النكاح

واضربوا عليه بالدف)أخرجه مسلم، وذكر أصحابنا وأصحاب الشافعى

أنه مكروه في غير النكاح وهو مكروه للرجال على كل حال.

وأما الضرب بالقضيب فمكروه إذا انضم إليه محرم أو مكروه كالتصفيق والغناء

والرقص، وإن خلا عن ذلك كله لم يكره، لأنه ليس بآلة طرب ولا يطرب

ولا يسمع منفردا بخلاف الملاهى، ومذهب الشافعى في هذا الفصل كمذهبنا.

وفى لسان العرب اللهو ما لهوت به ولعبت به وشغلك من هوى وطرب ونحوهما،

والملاهى آلات اللهو.

وفيه القصب كل نبات ذى أنابيب، والقاصب الزامر، والقصاب الزمار.

وفى المصباح المنير وأصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة،

وألهانى الشىء شغلنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت