الصفحة 18 من 18

ونحو ذلك، من كان هذا حاله فلا بأس عليه إن شاء الله إن أقدم على إتلاف نفسه حفاظًا للسر، قاصدًا حماية الإسلام والمسلمين، والذب عن حريمهم، طلبًا لرضوان الله!

لذلك فإن ما شاع الآن في وسائل الإعلام أن الشيخ المجاهد أسامة بن محمد بن لادن، وكذلك الملا محمد عمر أمير أفغانستان، قد تحزما بالمتفجرات لقتل نفسيهما بدلًا من الوقوع في يد العدو، وما يترتب على أسرهما من الضرر البالغ للإسلام والمسلمين من انكشاف الأسرار، وإذلال الإسلام والمسلمين، نقول: إن صح هذا الخبر فهو احتياط حسن جميل، لا غبار عليه إن شاء الله؛ إلا أننا نأمل في فضل الله العظيم أن ينجي الشيخين المجاهدين، ومن معهم من المجاهدين الصابرين، من قبضة أعداء الله، وأن يختم له بالنجاة والنصر والتمكين، ولطواغيت أمريكا بالذلة والصغار، ثم بالنار دار البوار، إنه ولي ذلك والقادر عليه، آمين، آمين، آمين.

ومها يكن من أمر: فعلى من عجز عن هذه المراتب العالية: مرتبة «الجود بالنفس» لله، أن يلزم الأدب، ويلوذ بالصمت. أما الفتاوى الكاذبة، والدعاوى الفارغة، فلا حاجة لطلاب الشهادة من المجاهدين بها. وصغار المجاهدين في هذا العصر، عندما يقدمون على عمليه «استشهادية» ، هم، بحمد الله، أكثر علمًا وفقهًا ووعيًا من أدعياء العلم، ومدعي «المشيخة» ، الذين يتصنعون الورع تصنعًا، ويتزلفون إلى السلاطين تزلفًا.

اللهم ارفع درجة الفدائيين والاستشهاديين، من الرجال والنساء، مع النبيين والصديقين، وتقبل منهم، وتجاوز عن سيئاتنا وتقصيرنا وتخلفنا مع القاعدين، وانزع من قلوبنا الوهن، واسلك بنا سبل المجاهدين المخلصين، غير خزايا ولا مفتونين، بفضلك ومنك وكرمك وجودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه المخلصين المجاهدين، وبارك وسلم تسليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت