الصفحة 6 من 18

وأنزلن سكينة علينا

فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من هذا قال أنا عامر قال غفر لك ربك قال وما استغفر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لإنسان يخصه إلا استشهد قال فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له يا نبي الله لولا ما متعتنا بعامر قال فلما قدمنا خيبر قال خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

قال وبرز له عمي عامر فقال:

قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر

قال فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر وذهب عامر يسفل له فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه قال سلمة فخرجت فإذا نفر من أصحاب النبي، صلى الله عليه وسلم، يقولون بطل عمل عامر قتل نفسه قال فأتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وأنا أبكي فقلت يا رسول الله بطل عمل عامر قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من قال ذلك قال قلت ناس من أصحابك قال كذب من قال ذلك بل له أجره مرتين ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد فقال لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله قال فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبسق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال:

قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي:

أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظرة

أوفيهم بالصاع كيل السندرة

قال: فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه]، قال إبراهيم حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن عكرمة بن عمار بهذا الحديث بطوله. قلت: هذا إسناد في غاية الصحة، ولقد سقته بطوله لما فيه من القصص الحسن الذي ترتفع به معنويات المجاهدين.

ــ وهو في «صحيح ابن حبان» : [أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا هاشم بن القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت