الصفحة 9 من 9

قال شيخ الإسلام: (ما علمت بين الصحابة خلافًا في عدم اشتراط المحلل) [1] وقال ابن القيم: (والقول بالمحلل مذهب تلقاه الناس عن سعيد بن المسيب، أما الصحابة فلا يُحْفظ عن أحد منهم قط أنه اشترط المحلل، ولا راهن به، مع كثر تناضلهم ورهانهم، بل المحفوظ عنهم خلافه) [2] .

قال: (والذي مَشَّى هذا القول - أي اشتراط المحلل - هيبة قائله، وهيبة إباحة القمار، وظنوا أن هذا مخرجُُ للعقد عن كونه قمارًا، فاجتمع عظمة سعيد عند الأمة، وعظمة القمار وقبحه) [3] .

وذهب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم إلى جواز أن يبذل (السَبَق) أحد المتسابقين، أو كلاهما، أو طرفًا ثالثًا دون اشتراط (محلِّل) ، لضعف الحديث السابق، ولأدلة كثيرة ذكروها، وهو الراجح - إن شاء الله - لقوة حجته.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

كتبه: أبو مصعب

سليمان بن صالح الحراشي

1421هـ

(1) الفروسية (ص 162) .

(2) الفروسية (ص 162 - 163) .

(3) الفروسية (ص 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت