تصارعوا والذي يصرع منكم له مائة ريال، فهذا لا بأس به، لأنه يعتبر مكافأة وتشجيعًا.
من هو الباذل للرهن في المسابقة على الخيل والإِبل والسهام؟
بعد أن عرفنا أن المراهنة من الطرفين لا تجوز إلا في سباق الإِبل، وسباق الخيل، وسباق رمي السهام، وما شابهها، مما يعين على الجهاد، بقي أن نعرف من هو الباذل (للسَبَق) وهو الجائزة:
ذهب الجمهور إلى أن الباذل للرهن يجوز أن يكون:
1 -أحد المتسابقين.
2 -أو كلاهما.
3 -أو طرفًا ثالثًا.
أما إذا كان الباذل للسَبَق (أي الجائزة) أحد المتسابقين، فقد أفتى الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - بجوازه، كما في الفتوى التالية:
ولكن اشترطوا إذا كان الذي يدفع الرهان كلاهما أن يكون هناك محلِّل، وهو طرف ثالث يشار: في السباق ولا يدفع شيئًا، فإن سبقهم أخذ الرهن، وإن سبقوه لا يدفع شيئًا، وإن سبق أحد المتراهنين شاركه في الرَهَن. لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يُسْبَق، فلا بأس، ومن أدخل فرسًا بين فرسين، وهو آمن أن يُسّبَق، فهو قمار) .
وهو حديث ضعيف [1] ، وقد أطال شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في رد هذا القول، ورجحوا عدم اشتراط المحلل. وأن اشتراط المحلل إنما هو مذهب تلقاه الناس من سعيد بن المسيب، ولم يكن يُعرف عند الصحابة - رضي الله عنهم -.
(1) أنظر الكلام عليه بتوسع في (الفروسية) لابن القيم (ص 229 وما بعدها) .