فهرس الكتاب
إن عقوبات نشوز المرأة التي شرعها الله قد جاءت على الترتيب، لأنه يتفق مع حال المرأة الذي يتفاوت فيه النساء في الطباع والميول والتربية والبيئة.
فمن النساء من يناسبها التخويف والتحذير من العاقبة في الدنيا والإثم والعذاب في الآخرة. ومنهن من تكفيها الإشارة والكلمة المهذبة الرقيقة، ومنهن من يناسبها المنع والحرمان من بعض الرغبات، ولا شك أن الزوج الخبير بحال زوجته أعرف بما يؤثر عليها وبما يجدي معها من علاج.
فيبدأ معها العلاج الأسهل فالأسهل، فإن رجعت الزوجة عن نشوزها بالموعظة الحسنة فلا يصار إلى الهجر، فإن أصرت وأظهرت النشوز فإنه يصار إلى الهجر، فإن استجابت فبها ونعمت، وإلا فإنه ينتقل إلى الضرب إن ظن إفادته كآخر وسيلة تأديبية مشروعة لإصلاحها وإعادتها إلى سابق الحياة الزوجية، فإن لم يفد الضرب في إصلاحها فلا يضرب] 13 ج2 ص334 ,45 ج5 ص511 ,36 ج5 ص162 ,16 ج4 ص252,17 ج7 ص64 ,46 ج5 ص25 ,39 ج5 ص91 ,42 ج5 ص72 ,49 ج2 ص185 [،[1] ... لأنه ليس القصد من الضرب كما سيأتي الإيلام والتعذيب لها وإنما الإصلاح والتأديب وإثبات القوامة للرجل ويراعى في تنفيذ الضرب ما تقدم من ضوابطه وقيوده]ص 19 وما بعدها من البحث[.
المبحث الخامس
الشبهات حول مدى مشروعية ضرب الزوجة
تمهيد
من المفيد قبل الحديث عن الشبهات أن نمهد لها ببيان مقاصد تأديب الزوجة في مطلب مستقل ثم بيان الشبهات والرد عليها في مطلب ثان.
(1) وجاء في تفسير البيضاوي ما نصه"الأمور الثلاثة مرتبة ينبغي أن يتدرج فيها"]49 ج2 ص185 [.