الصفحة 4 من 114

الوجه الثاني: أنها تُثْبتُ شيئًا مجهولًا عند مترجمي (القسام) ، لم أر من ركز عليه منهم؛ وهو: أنه (سَلَفي) ، ولا سيما في منهجه واستدلاله، وكل سطر فيها يدل على ذلك، وهذه مقتطفات من هذه الرسالة؛ تدل على ذلك:

قال المؤلفان في الرد على خزيران وشيخه الجزار بعد كلام:

«وكُنّا نودُّ أن نرشدَ الأستاذ الجزَّار وتلميذَه إلى الاستفادة من هذا الكتاب -يريدان «الاعتصام» [1] للشاطبي- الذي لا ندّ له في بابه، ولكنا خشينا أن يرميا مؤلِّفَه بالنَّزْعة (الوهابيَّة) [2] -التي هي حجة العاجز لترويج الباطل، وإضاعة الدين- التي رميانا بها، وإنْ تقدَّمَ زمن ذلك الإمام الشاطبي العظيم على زمن محمد بن عبد الوهاب ما يقرب من (500 سنة) !! لأنه لا يبعد أن يعلّلا ذلك بأنه من باب أخذ المتقدِّم عن المتأخِّر!!» [3] .

وأشارا إلى ذلك -قبل-، فقالا عن خزيران (المردود عليه) :

(1) نشرته عن نسختين خطيتين، لم ينشر الكتاب -قبل- عنهما، والفروق كبيرة بين نشرتنا والطبعات السابقة، فضلًا عن التخريج والتوثيق والتعليق والفهرسة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(2) انظر -لزامًا- ما كتبناه بشأن هذه الكلمة في التعليق على (ص 61-63) .

(3) «النقد والبيان» (ص 61-62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت