الصفحة 1 من 27

حكم

لعب الأطفال

مجسمة وغير مجسمة

إعداد الشيخ: عبد الله بن حمد بن عبد الله العبودي

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد ...

فحيث وُكِلَ إلي عمل بحث في (لعب الأطفال مجسمة وغير مجسمة) يتضمن أقوال العلماء والمفسرين وآراء الفقهاء في ذلك. وحيث لم أجد كلاما مستقلًا في كتب المفسرين والمحدثين والفقهاء مما اطلعت عليها يتضمن هذا الموضوع بعينه جملة وتفصيلًا, وإنما يشار إلى ذلك في باب البيوع أو اللباس أو التصاوير أو العشرة أو الانبساط إلى الناس، وكلهم مركز على ما ورد عن عائشة رضي الله عنها:

(كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي) . رواه البخاري، وأخرج أبو داود والنسائي من وجه آخر عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر فذكر الحديث في هتكه الستر الذي نصبته على بابها، قالت: فكشف ناحية الستر على بنات لعائشة(لعب) فقال: (ما هذا يا عائشة؟ قالت: بناتي، قالت: ورأى فيها فرسا مربوطا له جناحان فقال: ما هذا؟ قلت فرس، قال: فرس له جناحان؟ قلت: ألم تسمع أنه كان لسليمان خيل لها أجنحة؟ فضحك) .

وأغلب من تكلم منهم عن هذين الحديثين ضَمَّنَ كلامه آراء علماء وفقهاء عصره، أو من تقدموا عليه، وكل منهم متقارب؛ إذ في الغالب أن المتأخر منهم ينقل عن المتقدم إما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت