الصفحة 24 من 27

صلى الله عليه وسلم ولا حرف واحد يقتضي استثناء لعب عائشة رضي الله عنها من هذا العموم؛ فتعين كونها من غير الصور الحقيقية.

الوجه السابع: ما تقدم من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) ، وفي هذا الزجر الأكيد أوضح دليل على تحريم اتخاذ الصور كلها، ولا فرق بين أن تكون لعبا أو غير لعب.

وأكثر الأحاديث التي تقدم ذكرها تدل على ما دل عليه هذا الحديث من عموم تحريم الصنعة والاتخاذ لكل صورة من صور ذوات الأرواح؛ وعلى هذا فيتعين القول بأن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية.

الوجه الثامن: أن التخصيص نوع من النسخ لكونه رفعا لبعض أفراد الحكم العام بدليل خاص، والنسخ لا بد فيه من أمرين:

أحدها: ثبوت دليل النسخ.

والثاني: تأخر تاريخه عن تاريخ المنسوخ [1] .

وإذا فرضنا إمكان ما زعمه عياض وغيره من تخصيص صور البنات من عموم النهي عن الصور بناء على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورا حقيقية فلا بد إذا من إقامة الدليل على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورا حقيقية.

(1) وهناك أمر ثالث: وهو تعذر الجمع بين النصين، هذه زيادة من والدنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز أثابه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت